خبراء ينفون صحة الادعاءات المنتشرة عبر التواصل الاجتماعي بشأن دورة الوباء التي تستمر ست سنوات

نقدم لكم متابعينا الاعزاء عبر فلسطينيو48 تفاصيل مثيرة حول الجدل المثار مؤخرًا بشأن ما يسمى بـ “الدورة الوبائية”، حيث انتشرت ادعاءات تزعم أن العالم يواجه جائحة كل ست سنوات بشكل مدبر وعمدي، وهو ما أثار موجة من القلق والتساؤلات بين الجمهور حول حقيقة هذه الأنماط المزعومة ومدى صحتها علمياً.
حقيقة الدورة الوبائية السرية: بين خرافات التواصل الاجتماعي والواقع العلمي
انتشر مقطع فيديو على منصة إنستغرام في إندونيسيا، يروج لفكرة وجود تفشيات فيروسية منظمة تحدث بانتظام كل ست سنوات، حيث حاول مروجو هذا الفيديو ربط أحداث مثل سارس وكوفيد-19 لخلق وهم بوجود نمط سري ومدبر، إلا أن علماء الأوبئة سارعوا لنفي هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، مؤكدين عدم وجود أي دليل علمي يدعم هذه الفرضية، وأن ما يحدث هو مجرد تلاعب بالبيانات الزمنية لتضليل الرأي العام.
تفنيد فرضية التوقيتات الزمنية للأوبئة
يوضح عالم الأوبئة ديكي بوديمان أن تاريخ الأمراض المعدية يثبت أن الفترات الفاصلة بين الجوائح تختلف بشكل كبير ولا تتبع قاعدة ثابتة، فإذا نظرنا إلى سارس (2002)، وإنفلونزا H1N1 (2009)، وميرس (2012)، وصولاً إلى كوفيد-19 (2019)، سنجد أن الفواصل الزمنية غير منتظمة، كما أن فيروسات مثل إيبولا وهانتا تم اكتشافها منذ عقود طويلة في الخمسينيات والسبعينيات، مما ينفي كونها ظواهر حديثة مرتبطة بدورة زمنية مصطنعة.
ظاهرة الأبوفينيا وتفسير العقل للعشوائية
يشير الخبراء إلى أن الميل البشري للبحث عن أنماط في الأحداث العشوائية يُعرف علمياً بـ “الأبوفينيا”، وهي حالة نفسية تجعل الشخص يرى روابط وهمية بين أحداث لا علاقة سببية بينها، خاصة مع وجود نحو 1.6 مليون نوع من الفيروسات في الطبيعة، منها 800 ألف نوع قادر على إصابة البشر، مما يجعل ظهور الأوبئة نتيجة لتفاعل بيولوجي وبيئي معقد، وليس نتيجة خطة سرية مدبرة.
الوقاية العلمية بدلاً من نظريات المؤامرة
بالعودة للسجلات التاريخية، نجد أن الأوبئة رافقت البشرية منذ طاعون أثينا عام 430 قبل الميلاد وطاعون جستنيان عام 541، لذا فإن الحل يكمن في تعزيز المراقبة الوبائية، وتطوير أبحاث الفيروسات، وتقوية الأنظمة الصحية العالمية للحد من المخاطر المستقبلية، بدلاً من الانسياق وراء شائعات تسبب الذعر وتعرقل الفهم العلمي الصحيح لكيفية مواجهة الفيروسات.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24.
