5 مليارات درهم بين مصر والإمارات.. كيف تخدم الاقتصاد والتجارة والاستثمار؟

التقرير في نقاط:
1- مصر والإمارات جددتا مقايضة العملات بقيمة 5 مليارات درهم
2- الاتفاقية تعادل نحو 69 مليار جنيه وتستمر 5 سنوات
3- المقايضة تتيح استخدام الجنيه والدرهم في التجارة.
4- الاتفاقية تقلل الحاجة إلى الدولار كعملة وسيطة.
5- المقايضة تفتح قناة جديدة لتسهيل التجارة والاستثمار
———————————-
خطوة جديدة تفتح مسارا أوسع للتعامل بالعملات المحلية بين مصر والإمارات، بعدما جدد البنكان المركزيان في البلدين اتفاقية مقايضة العملات بقيمة اسمية تصل إلى 5 مليارات درهم إماراتي، تعادل نحو 69 مليار جنيه مصري، لمدة 5 سنوات.
وتأتي الاتفاقية في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات توسعا في التجارة والاستثمارات لتفتح الباب أمام تساؤلات حول دور مقايضة العملات في تسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين
ماذا تعني مقايضة العملات؟
مقايضة العملات هي اتفاق بين بنكين مركزيين يتيح لكل طرف الحصول على عملة الطرف الآخر وفقا لقواعد وقيمة محددة مسبقا.
وفي حالة مصر والإمارات، تتم المقايضة بين الجنيه المصري والدرهم الإماراتي، وتبلغ قيمتها الاسمية 5 مليارات درهم أي ما يعادل نحو 69 مليار جنيه وفقا لسعر التحويل المستخدم عند الإعلان عن الاتفاقية.
وهذه القيمة لا تعني حصول مصر على قرض بقيمة 69 مليار جنيه كما أنها لا تعني ضخ المبلغ بالكامل في السوق دفعة واحدة لكن الغرض الرئيسي هو توفير آلية مالية يمكن استخدامها في تسويات التجارة والمعاملات المالية بين البلدين وفقا لشروط الاتفاقية.
كيف تخدم التجارة بين مصر والإمارات؟
في التجارة التقليدية بين بلدين، قد تحتاج الشركات إلى استخدام عملة ثالثة لتسوية جزء من معاملاتها وعلى رأس هذه العملات الدولار.
وتتيح مقايضة الجنيه والدرهم طريقة اخرى للتسويات بالعملات المحلية مما يساعد الشركات والبنوك على تنفيذ معاملات مؤهلة بين البلدين دون الحاجة إلى تحويل كل عملية إلى الدولار كعملة وسيطة.
وهذا يوفر قناة إضافية أمام حركة التجارة، خاصة مع ارتفاع حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين مصر والإمارات.
وبحسب بيانات إماراتية رسمية بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين نحو 9.7 مليار دولار خلال 2025 مقابل نحو 6 مليارات دولار في 2024.
ماذا تستفيد الاستثمارات؟
العلاقات الاقتصادية بين مصر والامارات لا تقتصر على التجارة وحدها حيث تمثل الاستثمارات الإماراتية أحد أهم محاور التعاون الاقتصادي.
وتضم السوق المصرية أكثر من 1800 شركة إماراتية تعمل في قطاعات متنوعة، من بينها العقارات والطاقة والبنية التحتية والسياحة والخدمات المالية والبنوك والتكنولوجيا والاتصالات.
وشهدت الاستثمارات الإماراتية في مصر دفعة قوية بعد صفقة رأس الحكمة، التي تضمنت استثمارات بقيمة 35 مليار دولار، وأسهمت في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر خلال العام المالي 2023-2024.
وفي 2026، واصلت الجهات المصرية المختصة بحث فرص زيادة الاستثمارات الإماراتية والتوسع في مشروعات جديدة، إلى جانب توسعات الشركات الإماراتية العاملة بالفعل في السوق المصرية.
ما علاقة المقايضة بالاستثمارات؟
مع توسع الاستثمارات الإماراتية في مصر وزيادة حجم التجارة بين البلدين تزداد أهمية وجود أدوات مالية ومصرفية تسهل حركة المدفوعات بين الشركات والمؤسسات في البلدين.
وتوفر مقايضة العملات إطار للتعامل بالدرهم والجنيه في بعض التسويات وهو ما يمكن أن يقلل الحاجة إلى استخدام عملة وسيطة في المعاملات المؤهلة.
وبالنسبة للمستثمر الإماراتي في مصر، تتيح زيادة التعامل بالعملات المحلية قناة إضافية لإدارة بعض معاملاته المالية بينما يستفيد الجانب المصري من وجود آلية إضافية للتسويات مع أحد أكبر شركائه التجاريين والاستثماريين
هل المقايضة تعني توفير دولارات لمصر؟
المقايضة بين الجنيه والدرهم ليست اتفاقية مقايضة للدولار، لكن استخدامها في تسويات التجارة والمعاملات المالية المؤهلة يمكن أن يقلل الحاجة إلى استخدام الدولار كعملة وسيطة في بعض التعاملات بين البلدين.
ويرى خبراء مصرفيون واقتصاديون إن آلية المقايضة يمكن أن تساعد في تخفيف الضغط على الطلب على الدولار المرتبط بالتجارة الثنائية.
وقال ماجد فهمي، الخبير المصرفي إن التعامل بالعملات المحلية في التجارة الثنائية يمكن أن يخفف الضغوط المرتبطة بتوفير العملة الأجنبية.
كما أوضح أن المقايضة يمكن أن توفر بديلا في بعض المدفوعات المرتبطة بالواردات والمعاملات التجارية.
وأشار إلى أن التعامل بالعملات المحلية يقلل الحاجة إلى استخدام الدولار كعملة وسيطة في تسوية التجارة بين البلدين.
ماذا تعني الاتفاقية للاقتصاد المصري؟
الأثر المباشر للاتفاقية يرتبط بالقطاع المصرفي والتجارة والاستثمار بين مصر والإمارات وتتمثل أهميتها في توفير أداة إضافية للتسويات بالعملات المحلية بما يساعد على تنويع آليات المدفوعات بين البلدين وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية في بعض المعاملات.
ومع نمو التجارة والاستثمارات المتبادلة، تصبح هذه الآلية أكثر ارتباطا بحجم النشاط الاقتصادي بين مصر والإمارات، خاصة مع استمرار الشركات الإماراتية في التوسع بالسوق المصري
505
466
98
550
577
254
483




