كوريا الجنوبية تعود من التأخر لتفوز على جمهورية التشيك 2-1 في كأس العالم 2026: أداء رائع من هوانغ إن-بيوم.

انتهت المواجهة المثيرة بين كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك في المجموعة الأولى من كأس العالم 2026 بفوزٍ مُثيرٍ لمنتخب آسيا بعد عودته من التأخر. لم تقتصر المباراة على براعة تكتيكية فحسب، بل شهدت أيضاً أداءً فردياً رائعاً، مما ساعد كوريا الجنوبية على تصدر المجموعة إلى جانب البلد المضيف المكسيك.
هوانغ إن-بيوم وأداؤه التاريخي.
قدّم لاعب خط الوسط، المعار حاليًا من فينورد، أداءً مذهلاً، مساهمًا في هدفي فريقه. ففي الدقيقة 67، تلقى هوانغ إن-بيوم تمريرة من لي كانغ-إن، وتجاوز مدافع الخصم بهدوء قبل أن يسدد كرة قوية ليعادل النتيجة 1-1. ثم في الدقيقة 80، أرسل عرضية متقنة إلى أوه هيون-غيو ليسجل هدف الفوز 2-1.
قدّم هوانغ إن-بيوم لمسة نهائية رائعة للغاية ليعادل النتيجة 1-1.
بهدف واحد وتمريرة حاسمة واحدة، عادل هوانغ إن-بيوم رسمياً إنجازات الأسطورتين تشوي سون-هو (1986) وهونغ ميونغ-بو (1994) ليصبح ثالث لاعب كوري جنوبي في التاريخ يسجل ويصنع هدفاً في مباراة واحدة من نهائيات كأس العالم.
معضلة سون هيونغ مين ونظام الدعم الخاص بكيم سيونغ غيو.
على النقيض من الأداء الرائع لهوانغ إن-بيوم، لم يحالف الحظ القائد سون هيونغ-مين. فرغم ارتفاع معدل أهدافه المتوقعة (xG) إلى 0.65، أهدر نجم الدوري الإنجليزي الممتاز فرصًا محققة للتسجيل مرارًا وتكرارًا. ولعلّ أبرزها تسديدته التي صُدّت في الدقيقة 12 وانزلاقه أمام المرمى الخالي. تم استبداله في الدقيقة 69، ليحلّ محله أوه هيون-غيو.
في أسفل الترتيب، برز حارس المرمى كيم سيونغ غيو كبطلٍ مجهولٍ لكوريا الجنوبية. فقد أنقذ مرماه مرتين على الأقل بشكلٍ مذهل: تصدٍّ رائعٍ لتسديدة هلوزيك من مسافة قريبة في الدقيقة 82، وتمددٌ مذهلٌ لإبعاد تسديدة ساديلك في الدقيقة 90+4. كان صمود كيم سيونغ غيو حاسماً في مساعدة ممثلي آسيا على تحقيق الفوز في مواجهة الضغط الهائل من جمهورية التشيك في نهاية المباراة.
لعنة غوادالاخارا والصمود أمام الفرق الأوروبية.
أعادت هذه الهزيمة إلى الأذهان لعنة غوادالاخارا في المكسيك، حيث خسر الفريق جميع مبارياته الأربع السابقة التي خاضها هناك (بما في ذلك كأس العالم في تشيكوسلوفاكيا عام 1970). وهذه إحصائية محبطة، تقترب من الرقم القياسي لأربع هزائم متتالية في المدينة نفسها، وهو الرقم الذي مُني به منتخب بلجيكا أيضاً في مكسيكو سيتي.
تكبدت جمهورية التشيك هزيمة أخرى أثناء لعبها في غوادالاخارا.
في المقابل، تُرسّخ كوريا الجنوبية مكانتها كخصمٍ عنيدٍ حقيقي للمنتخبات الأوروبية. هذا هو فوزها الثالث على التوالي على منتخبات القارة العجوز في كأس العالم، بعد إنجازاتها الرائعة أمام ألمانيا (2018) والبرتغال (2022). وبهذه النقاط الثلاث القيّمة، تتمتع كوريا الجنوبية بأفضلية كبيرة قبل مواجهتها المباشرة مع المكسيك المضيفة في 19 يونيو، حيث ستتنافس على صدارة المجموعة الأولى.
المصدر:




