ثلاث بطاقات حمراء قياسية في اليوم الافتتاحي لكأس العالم 2026: تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) والجدل في ملعب أزتيكا.

انطلقت بطولة كأس العالم 2026، بمبارياتها الـ 104، في ملعب أزتيكا بطريقة مثيرة للغاية. وبعيدًا عن الأهداف، انصبّ اهتمام الجمهور على التحكيم ونظام تقنية الفيديو المساعد (VAR)، حيث شهدت المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب إفريقيا رقمًا قياسيًا بثلاث بطاقات حمراء. وقد كشفت هذه القرارات عن مدى صرامة ودقة تفسير قوانين اللعبة الحديثة.
تلقى منتخب جنوب أفريقيا بطاقتين حمراوين في اليوم الافتتاحي لكأس العالم.
دوجسو والخط الأحمر الأول
اعتبرت البطاقة الحمراء الأولى التي مُنحت لسفيبيلو سيثول (جنوب أفريقيا) في الدقيقة 49 القرار الأوضح من قبل طاقم التحكيم. فبحسب قاعدة منع فرصة تسجيل هدف محقق، عندما تجاوز لاعب الوسط المكسيكي برايان غوتيريز آخر مدافع وكان يسدد الكرة برأسه مباشرة نحو المرمى، أجبر خطأ سيثول الحكم على إشهار البطاقة الحمراء مباشرة.
قام نظام تقنية الفيديو المساعد (VAR) بفحص القرار بسرعة وأكد صحته، ليصبح سيثول أول لاعب يُطرد في بطولة هذا العام. يُبرز هذا القرار اتجاهاً واضحاً: لن يتساهل الحكام مع المخالفات الواضحة، حتى في المباراة الافتتاحية لأكبر حدث كروي على مستوى العالم.
الجدل الدائر حول سلوك ثيمبا زواني العنيف.
قد يعجبك أيضاً
إلا أن أجواء ملعب أزتيكا شهدت جدلاً واسعاً في الدقيقة 84 بعد طرد ثيمبا زواني. اعتبر الحكم ما فعله عنفاً، لكن الخبراء رأوا القرار قاسياً للغاية. ورغم أن يد زواني لامست وجه خصمه، إلا أن طبيعة الفعل “الوحشية” – وهو شرط أساسي للطرد المباشر وفقاً لقواعد الفيفا – لم تكن واضحة تماماً.
ومن اللافت للنظر أن تركيز الحكم تأثر عندما أمضى وقتاً طويلاً في مراجعة لقطات تقنية الفيديو المساعد (VAR). فمشاهدة الإعادات البطيئة غالباً ما تُبالغ في تقدير شدة الاصطدام، مما يُؤدي إلى عدم دقة في تقديره. وقد دفعه الضغط الناتج عن اللقطات البطيئة للغاية إلى إشهار البطاقة الحمراء الثانية لمنتخب جنوب أفريقيا.
تساؤلات حول البطاقة الحمراء التي حصل عليها سيزار مونتيس
بلغت الدراما ذروتها بطرد سيزار مونتيس، لاعب المكسيك، بالبطاقة الحمراء في الوقت بدل الضائع. ثم احتسب الحكم خطأً من نوع DOGSO، لكن هذه الحالة فاجأت العديد من المحللين التكتيكيين. يشترط معيار DOGSO أن تكون اللمسة التالية تسديدة أو حركة مباشرة نحو المرمى.
في هذه اللعبة، كان احتمال تمرير المهاجم الجنوب أفريقي الكرة لزميله أعلى، مما جعلها فرصة “محتملة” وليست “واضحة”. ومع ذلك، لم يتدخل حكم الفيديو المساعد احترامًا لتقدير الحكم في الملعب، وفقًا لمبدأ “الخطأ الواضح والجلي”.
كانت البطاقات الحمراء في المباراة الافتتاحية بمثابة تحذير للفرق المشاركة في كأس العالم.
رسالة قوية لبقية البطولة.
قد يعجبك أيضاً
الفرق بين البطاقة الصفراء والبطاقة الحمراء.تُعدّ البطاقات الصفراء والحمراء أدوات تأديبية تُسهم في الحفاظ على نزاهة اللعب في الملعب. تُوضّح هذه المقالة معنى كل نوع من البطاقات، ومخالفاته، وعواقبه وفقًا لأحدث قوانين كرة القدم.
باختصار، وجّهت المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 رسالة قوية حول صرامة الحكام. فحتى مع وجود التكنولوجيا، لا يزال التمييز بين المخالفة العادية والبطاقة الحمراء يعتمد بشكل كبير على كيفية تفسير الحكام للقواعد في كل سياق على حدة.
إنّ “وابل البطاقات الحمراء” في ملعب أزتيكا ليس مجرد رقم قياسي إحصائي، بل هو بمثابة تحذير شديد اللهجة لجميع الفرق. ففي كأس العالم 2026، قد يكلف أي خطأ، مهما كان بسيطاً، أو أي تدخل غير منضبط، لاعباً واحداً ويغير مجرى المباراة تماماً.
المصدر:




