قفزت أسعار الذهب بأكثر من 150 دولاراً خلال تعاملات جلسة نيويورك، لتمحو خسائرها الصباحية وتستقر فوق مستوى 4550 دولاراً للأونصة، وذلك بعد أن لامست العقود الآجلة للذهب مستوى 4400 دولار للأونصة عند إغلاق جلسة لندن.
تفاصيل الجلسة: من «قاع» لندن إلى «قمة» نيويورك
سيطر الحذر على المتداولين في بداية اليوم، حيث تعرض الذهب لضغوط بيعية فنية أدت به للمساس بمستوى الدعم النفسي المهم عند 4400 دولار، ومع افتتاح التداولات الأميركية انقلب المشهد تماماً، حيث اندفع الشراء المكثف فور صدور أنباء عن تعثر المفاوضات بشأن «ممر هرمز»، ما أدى إلى اختراق مستويات المقاومة الواحد تلو الآخر.
تداعيات الحرب والمحركات الجيوسياسية
تأتي هذه القفزة مدفوعة بعوامل رئيسية مرتبطة بالنزاع القائم في الشرق الأوسط، أبرزها استمرار حالة الغموض حول الملاحة في مضيق هرمز وتوقف نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما دفع المستثمرين للتحوط بالذهب، كما أن تمديد مهلة المفاوضات لـ10 أيام إضافية قُرئ في الأسواق كدليل على تعقد الحل الدبلوماسي وليس انفراجه.
مخاوف «التضخم»
مع تجاوز أسعار خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل، عادت مخاوف التضخم العالمي للواجهة، ما أعاد للذهب بريقه كملاذ آمن ضد تآكل العملات الورقية.
يرى خبراء اقتصاد في «جي بي مورجان» و«ساكسو بنك» أن العودة السريعة من مستوى 4400 دولار تؤكد وجود قوة شرائية مؤسسية تمنع الذهب من الهبوط المستدام، وبحسب التقارير، فإن إغلاق الذهب فوق مستوى 4500 دولار يفتح الباب فنياً لاختبار القمة التاريخية السابقة عند 5200 دولار في حال حدوث أي تصعيد ميداني جديد.
شهدت أسواق الذهب تقلبات حادة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 18% منذ بداية العام، مدفوعة بشكل أساسي بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في أكثر من منطقة حول العالم، مما عزز مكانة المعدن الأصفر كأهم أصول الملاذ الآمن.








