شهدت أسعار الذهب انتعاشاً قوياً بنسبة تزيد عن 3%، مدفوعة بتوجه المستثمرين للشراء عند مستويات اعتبروها مناسبة، حيث ارتفعت أونصة الذهب بنحو 120 دولاراً يوم الجمعة لتغلق عند 4493 دولاراً، يأتي هذا الصعود في ظل حالة من عدم الاستقرار تتزامن مع دخول الحرب الإيرانية أسبوعها الرابع.
السياق الجيوسياسي وتأثيره على الذهب
يتصاعد التوتر الإقليمي مع رفض إيران مقترحاً أميركياً مكوناً من 15 نقطة، على الرغم من تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المهلة الممنوحة لإيران لفتح مضيق هرمز، هذا التوتر يغذي حالة من التقلب في الأسواق، مما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن تقليدي.
تحديات التضخم وتوقعات البنوك
رغم ارتفاع سعر برميل النفط فوق 110 دولارات، مما يزيد ضغوط التضخم ويدفع البنك المركزي الأمريكي نحو مراجعة سياسة أسعار الفائدة التي قد تؤثر سلباً على الذهب لاحقاً، إلا أن التفاؤل لا يزال يسيطر على توقعات المؤسسات المالية الكبرى، حيث توقع بنك “كوميرز بنك” أن يتجاوز سعر الذهب حاجز 5000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام الجاري.
شهد الذهب تقلبات حادة في السنوات الأخيرة، حيث سجل أعلى مستوى تاريخي له فوق 2100 دولار للأونصة في عام 2020 وسط جائحة كورونا، بينما كان يتداول حول 1200 دولار في نهاية عام 2015، تعكس هذه التحركات حساسية المعدن النفيس للأزمات الجيوسياسية والسياسات النقدية العالمية.








