تتعرض أسعار الذهب لضغوط هبوطية غير مسبوقة، متجاهلة دورها التقليدي كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية، حيث يهيمن عليها الآن عوامل اقتصادية كلية قوية تتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي.
عوامل الضغط على أسعار الذهب
أشار محللو السلع في بنك ويلز فارجو الأمريكي إلى أن البيئة الاقتصادية المعقدة هي السبب وراء هذا الانخفاض الحاد، حيث طغت عوامل مثل ارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار وتوقعات سياسة نقدية أكثر تشدداً على المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
أرقام تعكس حدة التراجع
شهدت أسعار الذهب أكبر انخفاض لها منذ عام 1983، حيث تراجعت بنحو 22% من أعلى مستوى قياسي سجلته في يناير الماضي عند 5600 دولار للأونصة، لتستقر مؤخراً حول 4391.5 دولاراً، كما أن الزيادة الطفيفة التي شهدها المعدن النفيس مع بداية الصراع الإقليمي سرعان ما تبددت مع تحول تدفقات رأس المال نحو الدولار.
تأثير أسعار الطاقة على التوقعات
ساهمت مخاوف استمرار التضخم، التي أثارها ارتفاع أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل بسبب الصراع، في تعزيز توقعات بقاء البنوك المركزية على سياساتها النقدية المشددة لفترة أطول، مما يزيد من الضغوط على الذهب.
على الرغم من هذا التراجع الحاد في المدى القصير، فإن التوقعات طويلة الأجل للذهب لدى البنك الأمريكي تظل ثابتة، إذ لا يزال المعدن النفيس يحتفظ بمكانته كأصل تحوطي استراتيجي في المحافظ الاستثمارية.








