تعافى سعر الذهب ليحقق أول مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مدفوعاً بتسارع عمليات الشراء عند مستويات منخفضة بعد موجة التراجع الأخيرة، حيث ارتفع المعدن النفيس بنسبة 4.1% ليتجاوز مستوى 4550 دولاراً للأونصة.
هبوط الذهب
رغم المكاسب المسجلة، تظل الضغوط الهبوطية قائمة مع استمرار التصعيد العسكري وتبادل إيران وإسرائيل لإطلاق الصواريخ، حيث استهدفت طهران عدة دول في الخليج العربي صباح الجمعة، وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالامتناع عن استهداف مواقع الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية، وهي خطوة منحت الأسواق هدوءاً نسبياً بعد شهر من الاضطرابات.
ضغوط إضافية على الأسعار
واجهت أسعار الذهب ضغوطاً إضافية بعد قيام البنك المركزي التركي ببيع ومقايضة نحو 60 طناً من الذهب خلال أسبوعين بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار، وكان الطلب القوي من البنوك المركزية أحد الركائز الأساسية لصعود الذهب خلال العامين الماضيين، وإذا حذت مؤسسات نقدية أخرى هذا الحذو، فقد يبطئ ذلك وتيرة الشراء الإجمالية ويُثير تساؤلات حول الفرضيات طويلة الأجل التي تشير إلى أن البنوك المركزية تتجنب بيع الذهب.
تأثير الحرب على التداولات
أشار محللو “تي دي سيكيوريتيز” في مذكرة إلى أن الذهب يُتداول حالياً كأصل عالي المخاطر، مؤكدين أن الحرب في الشرق الأوسط ألحقت أضراراً كبيرة باقتصادات الخليج العربي وقلصت الفوائض في شرق آسيا بشكل ملحوظ، مما أدى إلى اضطراب في طلب القطاع الرسمي في الوقت الراهن.
منذ بدء الحرب في 28 فبراير الماضي، تراجع سعر الذهب بنحو 15%، متحركاً إلى حد كبير بالتوازي مع تحركات الأسهم وبعلاقة عكسية مع أسعار النفط، وما يزال مضيق هرمز -الممر الحيوي لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية- مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الشحن مع اقتراب الحرب من إتمام شهرها الأول.








