شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 2.3% في تداولات متقلبة يوم الجمعة، قبل أن تستقر مكاسبها عند 1.5%، وجاءت هذه الانتعاشة مدعومة بإشارات تهدئة مؤقتة عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل التوصل إلى اتفاق حاسم بشأن إيران، مما خفف نسبياً من حدة مخاوف التصعيد الفوري.
أداء غير تقليدي تحت ضغط الحرب
رغم هذه المكاسب، لا يزال المعدن الأصفر يرزح تحت ضغوط بيعية قاسية منذ اندلاع التوترات الجيوسياسية، حيث فقد الذهب نحو 15% من قيمته الإجمالية خلال فترة الصراع، في أداء وصفه محللون بـ”غير التقليدي” مقارنة بدوره التاريخي كملاذ آمن وقت الحروب.
عوامل التباين: التضخم والسياسة النقدية
يعزى هذا التباين في الأداء إلى تداخل عدة عوامل اقتصادية معقدة، أبرزها:
شاهد ايضاً
- الذهب يصعد بدعم الطلب مع استمرار الضغوط الأسبوعية
- ارتفاع أسعار الذهب في مصر 50 جنيها للجرام
- أسعار الذهب تشهد قفزة جديدة خلال منتصف التعاملات المحلية
- انخفاض مفاجئ في أسعار الذهب اليوم الجمعة
- تراجع جديد في سعر الذهب اليوم عيار 21 بمصر وعيار 24 يسجل 7800 جنيه
- سعر الذهب يشهد استقرارًا خلال التعاملات المسائية الجمعة
- زيادة جديدة تشمل جميع الأعيرة في أسعار الذهب وعيار 21 يسجل مفاجأة
- تحديث أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 27 مارس
- توقعات التضخم: أدى القفز في أسعار الطاقة إلى تصاعد المخاوف التضخمية، ما دفع الأسواق لإعادة تسعير مسار السياسة النقدية العالمية نحو تشديد نقدي (رفع فائدة) لفترات أطول.
- قوة الدولار والسندات: ساهم ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار الأمريكي في تقليص جاذبية الذهب كونه أصلاً لا يدر عائداً، تزامناً مع عمليات بيع مكثفة من مؤسسات مالية وبنوك مركزية.
تسييل المراكز وضغوط السيولة
لم تتوقف الضغوط عند هذا الحد، بل تأثر الذهب بعوامل “سيولة السوق”، إذ لجأ كبار المستثمرين إلى تسييل مراكزهم في المعدن الأصفر لتغطية خسائر فادحة في أصول أخرى.
تاريخياً، ارتفع سعر الذهب بأكثر من 600% منذ مطلع الألفية، حيث قفز من نحو 270 دولاراً للأوقية في عام 2000 إلى مستويات قياسية تجاوزت 2400 دولار في عام 2023، مما يسلط الضوء على تحوله من مجرد أداة تحوط إلى أصل استثماري رئيسي يتأثر بشدة بالبيئة النقدية العالمية.








