تصعيد خطير يهدد مستقبل مهنة الصيدلة في المغرب وتحذيرات من انهيار 14 ألف صيدلية بسبب هوامش ربح ضئيلة

في خطوة تثير قلق الجميع وتفتح نقاشاً حيوياً حول مستقبل مهنة الصيدلة، شهدت الأيام الأخيرة تحركات احتجاجية قوية من قبل صيادلة المغرب، عقب صدور توصيات مثيرة للجدل من مجلس المنافسة، تعكس تصعيداً في الأزمة التي تهدد استقرار القطاع الصحي الحيوي. وتُعد هذه التحركات إشارة واضحة إلى الحاجة الملحة لإعادة النظر في السياسات التي تؤثر على الوظائف الأساسية للصيدلي، وتؤكد على رفض مهنيي القطاع للنهج الذي يهدد مصلحة المرضى وأمنهم الصحي.
تصعيد الاحتجاجات وتأثيرها على مستقبل الصيدلة في المغرب
تُعبر الاحتجاجات التي نظمها صيادلة المغرب أمام مقر مجلس المنافسة في الرباط عن رفض قوي للمسربة الحالية التي تعتبر تهديداً لمستقبل القطاع الصحي، حيث تتصاعد الأصوات المطالبة بالحفاظ على استقلالية الصيدلي وعدم السماح بفتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين غير مختصين، معتبرين أن ذلك يهدد جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، وتشدد على أن المهنة ليست وسيلة لتحقيق الأرباح فقط، وإنما مسؤولية تربوية وصحية، ويجب أن تبقى كذلك لضمان استمراريتها ودورها الاجتماعي والوطني.
الخطوات التصعيدية للمهنة ودعوات الحوار المفتوح
أكد قادة النقابات المهنية على أن التصعيد لن يتوقف عند الاحتجاجات الحالية، وأنهم مستعدون لاتخاذ خطوات أكثر حدة، تتضمن إضرابات متكررة وأشكالا تصعيدية، لضمان احترام حقوق الصيادلة وصون مهنة تتطلب الخبرة والوعي الصحي، داعين الحكومة ووزارة الصحة إلى فتح حوار جاد ومسؤول، يتجاوز الحلول الترقيعية ويعالج جذر الأزمة، بما يضمن استقرار القطاع ويحمي الصحة العامة.
الحقائق الرقمية وخداع الصورة النمطية
كشف عدد من الصيادلة عن معطيات رقمية ترتكز على هامش ربح الأدوية التي تصل إلى تحريف الصورة النمطية للمقاول الناجح، حيث أظهرت البيانات أن هوامش الربح على بعض الأدوية لا تتجاوز 400 درهم، رغم أن قيمتها تصل إلى ملايين السنتيمات، ما يسلط الضوء على أن غالبية الأرباح تتوزع على فاعلين داخل الصناعة الدوائية، وأن مسؤولية الأوضاع الحالية لا تقع فقط على عاتق الصيادلة، بل على بنية السوق الدوائية التي تتسم بالتشوه والاحتكار.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48، قراءة موضوعية تبرز أهمية حماية مهنة الصيدلة، والدعوة إلى حوار بناء يعيد التوازن بين مصالح القطاع الصحي والمستثمرين، مع الحرص على تقديم خدمات صحية ذات جودة تضمن سلامة المجتمع، وتجنب التداعيات السلبية التي قد تهدد استقرار النظام الصحي والوظيفة الاجتماعية للصيدليات.
