
من خلال تقليل واردات الوقود الأحفوري، تمكن الاتحاد الأوروبي من توفير مبلغ قدره 51 مليار يورو في عام 2025 من خلال الاعتماد على الطاقة النظيفة، مما يعكس جهود المنطقة في تعزيز استدامة مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على المصادر الملوثة.
الوفورات الاقتصادية وتحقيق أمن الطاقة في أوروبا
شهدت أوروبا وفورات مالية هائلة في تكاليف الطاقة خلال عام 2025، نتيجة لزيادة الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة، الأمر الذي أسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري الملوث، كما ساهم في تعزيز أمن إمدادات الطاقة، خاصة في ظل اضطرابات إمدادات النفط والغاز بسبب الحرب على إيران، وفقًا لموقع “أقرأ نيوز 24”.
دور طاقات الرياح والشمس في تقليل الاعتماد على النفط والغاز
بحسب مركز أبحاث الطاقة “إمبر”، فإن استغلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء يقلل بشكل كبير من الحاجة إلى استيراد النفط والغاز، ومن المتوقع أن تستمر أوروبا في تحقيق المزيد من الوفورات في عام 2026، مع وصول إنتاج الطاقة المتجددة إلى مستويات قياسية، بدعم من ظروف الربيع المثالية.
تعزيز أمن الطاقة ومواجهة تقلبات السوق العالمية
يساعد الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة على ضمان أمن أكبر للمدن والصناعات، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والحروب التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في أسواق الطاقة ورفع التكاليف، حيث أظهرت تقارير “أقرأ نيوز 24” أن الاتحاد الأوروبي وفر 60 مليار دولار (51.4 مليار يورو) بحلول عام 2025 عبر خفض واردات الوقود الأحفوري.
التحول في استهلاك الطاقة وتوجهات الاستثمار
يُظهر تقرير مركز الأبحاث أن معظم واردات الاتحاد الأوروبي من منتجات الطاقة، التي بلغت 336.7 مليار يورو عام 2025، انخفضت بنسبتين، (-11.1%) من حيث القيمة، و(-0.6%) من حيث الوزن، مقارنة بعام 2024، مع استثمار الاتحاد في مصادر الطاقة المتجددة بقيمة 105 مليارات دولار (90 مليار يورو)، خاصة في مجال الطاقة الشمسية، التي بلغت إنتاجيتها أكثر من 340 تيراواط ساعة، وهو ما يمثل 12.5% من مزيج الطاقة في الاتحاد وفقًا لـ “أقرأ نيوز 24”.
| المصدر | إجمالي الإنتاج من الطاقة الشمسية (تيراواط ساعة) | نسبة من مزيج الطاقة (%) |
|---|---|---|
| أقرأ نيوز 24 | 340 | 12.5 |
الانطلاق نحو مستقبل أكثر استدامة وتنوع في مصادر الطاقة
قال مارين جيلوت، محلل الطاقة في مركز “إمبر”، إن الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة، والكهرباء، وكفاءة الطاقة، تمثل أخبارًا جيدة للبيئة والمستهلكين، حيث لم تعد الطاقة النظيفة مجرد قضية مناخية، بل أيضًا استراتيجية اقتصادية وجيوسياسية، مما يقلل من تعرض أوروبا لآثار تقلبات الأسعار والتوترات الجيوسياسية.
أداء طاقة الرياح والشمس في عام 2026 وتأثير التغيرات السوقية
شهد عام 2026 أن إنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية فاق إنتاج الغاز على مستوى العالم لأول مرة في شهر أبريل، حيث بلغت نسبة طاقة الرياح والطاقة الشمسية 22% من إجمالي الكهرباء، مقارنة بـ20% للغاز، وذلك خلال الشهر الأول من الأزمة العالمية للطاقة التي تصاعدت بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وأكدت شركة “إمبر” أن هذا الاتجاه يعكس إعادة تشكيل مزيج الطاقة العالمي بسرعة، حتى وسط تقلبات سوق الوقود الأحفوري.
على المستوي العالمي، تشير التقديرات إلى نمو الإنتاج بنسبة 13% على أساس سنوي، مع مكاسب رئيسية في أسواق الصين (+14%)، والاتحاد الأوروبي (+13%)، والمملكة المتحدة (+35%)، والولايات المتحدة (+8%)، وأستراليا (+17%)، وتشيلي (+24%)، والبرازيل (+4%)، مع أن إمبر تشير إلى أن طاقات الرياح والشمس لم تتفوق إلا على الغاز لشهر واحد فقط حتى الآن، وهو شهر أبريل، بسبب ظروف الربيع التي تكون مثالية لإنتاج الطاقة الشمسية والريحية، وتكون الطلب على الكهرباء منخفضًا مقارنة مع أشهر التدفئة والتبريد، مما يقلل من استخدام الغاز في تلك الفترة.
