نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل الأزمة الراهنة في قطاع الدواجن، حيث تضاربت الأنباء مؤخرًا حول ممارسات بعض المربين في ظل تذبذب الأسعار، مما استدعى توضيحًا حاسمًا من الجهات المختصة لتبديد الشائعات وضمان استقرار السوق الغذائي بما يحفظ حقوق المنتج والمستهلك على حد سواء.
حقيقة إعدام الكتاكيت وأسباب أزمة الدواجن الحالية
نفى الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، بشكل قاطع ما تداولته منصات التواصل الاجتماعي حول قيام بعض التجار بإعدام الكتاكيت نتيجة انخفاض الأسعار، مؤكدًا أن هذا التصرف يفتقر للمنطق الاقتصادي، إذ إن المربي الذي يعاني من الخسائر يفضل بيع منتجاته بأي سعر متاح لتقليل حجم الضرر، بدلاً من تحمل خسارة كاملة عبر الإعدام، مشيرًا إلى أن الأزمة الحقيقية تكمن في الفجوة الكبيرة بين تكلفة الإنتاج التي تتجاوز 70 جنيهاً وسعر البيع الذي يتأرجح حاليًا حول 57 جنيهاً للكيلو، مما دفع عددًا كبيرًا من المربين إلى العزوف عن بدء دورات إنتاجية جديدة.
تأثير الشائعات وضرورة التسعير العادل
انتقد رئيس شعبة الدواجن التدخلات غير المتخصصة في القضايا الفنية عبر مواقع التواصل، والتي تساهم في نشر البلبلة بين المواطنين وإطلاق شائعات لا أساس لها من الصحة، مشددًا على ضرورة إيجاد آليات تسعير عادلة تعيد التوازن للسوق، حيث يرى أن السعر المنطقي للكتكوت يجب أن يتراوح بين 18 و20 جنيهاً، وذلك لتفادي القفزات السعرية غير المبررة التي وصلت سابقًا إلى 50 جنيهاً، وهو ما أثقل كاهل المربين وأدى إلى اضطراب سلسلة التوريد.
مخاطر تراجع الإنتاج ودور الدولة في التنظيم
حذر السيد من تداعيات استمرار خروج المربين من المنظومة الإنتاجية، مؤكدًا أن تراجع الطاقة الإنتاجية بنسبة قد تصل إلى 40% سيؤدي حتمًا إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار مستقبلاً حتى مع ثبات الطلب، ولذلك فإن تدخل الدولة لتنظيم السوق ووضع قواعد واضحة يعد ضرورة ملحة لحماية الثروة الداجنة، باعتبارها المصدر الأساسي للبروتين منخفض التكلفة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
- تفعيل الرقابة الصارمة على أسعار الكتاكيت لمنع التلاعب.
- وضع آليات تسعير مرنة تراعي تكلفة الأعلاف والإنتاج.
- تقديم حوافز للمربين لضمان استمرار دورات الإنتاج.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه القراءة التحليلية لأزمة الدواجن، مؤكدين أن تكاتف الجهات الرقابية مع المنتجين هو السبيل الوحيد لضمان وصول الغذاء للمواطن بأسعار عادلة ومستقرة، وتجنب أي أزمات تموينية في المستقبل.
