مصر تستهدف جذب الشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة لتعميق التصنيع المحلي في القطاع الصناعي
شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في جلسة نقاشية نظمتها الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة بمناسبة زيارة بعثة تجارية تضم شركات ألمانية متخصصة في تقنيات إزالة الكربون المستدامة. هذه البعثة تأتي في إطار تعزيز التعاون بين مصر وألمانيا في مجالات الطاقة المتجددة.
حضر الجلسة عدد من الشخصيات البارزة مثل السيدة مارِن دياله، المدير التنفيذي للغرفة، وإدوين ستوربيرغ، ممثل وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، بالإضافة إلى مجموعة من المستشارين والمهندسين المتخصصين في مجال الطاقة. كما شارك أعضاء من البعثة التجارية الألمانية وممثلو الشركات المصرية النشطة في قطاع الطاقة.
خلال الجلسة، تم استعراض فرص التعاون المشترك بين الشركات المصرية والألمانية فيما يتعلق بالطاقة الجديدة والمتجددة وتكنولوجيا الهيدروجين الأخضر. وناقش الحضور مشاريع تتعلق بتصنيع المحللات الكهربائية وتخزين الأمونيا والتكنولوجيا اللازمة لتحويل المخلفات إلى وقود. وضمت البعثة التجارية ست شركات ألمانية بارزة منها شركة BAE للبطاريات وشركة بيتزر جروب لحلول الطاقة.
وأكد هاشم على ضرورة اعتماد الأفكار الحديثة في التصنيع لتلبية التغيرات العالمية فيما يخص الاستدامة. وأوضح أن التحول إلى صناعة منخفضة الكربون يعد ضرورة اقتصادية استراتيجية تساهم في تنافسية المنتجات المصرية عالميًا. ومع تزايد الاهتمام بالاستدامة على مستوى العالم، يتعين على مصر تسريع الانتقال نحو أساليب إنتاج أكثر كفاءة وأنظف.
كما أشار الوزير إلى لقائه مع يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، حيث تم التباحث حول سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية ودعم الشركات الألمانية المتوسطة والصغيرة للاستثمار في السوق المصري. كما لفت إلى أن تلك الشركات تشكل جزءاً كبيراً من الاقتصاد العالمي وتسهم بشكل فعال في تعميق التصنيع المحلي.
الوزارة تستهدف زيادة الصادرات السلعية المصرية من 48 مليار دولار بحلول عام 2025 إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. ويرى الوزير أن الاستثمار الأجنبي المباشر سيعزز هذا الهدف ويتيح الفرصة لتوسيع الأسواق الخارجية للمنتجات المصرية.
تناول النقاش أيضًا أهمية ملف الطاقة بالنسبة للاقتصاد المصري خاصة مع الأزمات العالمية الحالية التي تؤثر على إمدادات الطاقة. حيث يركز العمل الوزاري على تأمين مصادر الطاقة وترشيد استهلاكها والحد من الانبعاثات عبر زيادة الاعتماد على مصادر متجددة كجزء من استراتيجيتها للحفاظ على البيئة.
في إطار تطوير القطاع الصناعي المصري، تسعى الوزارة لإزالة الكربون وتعزيز كفاءة الطاقة بما يتماشى مع المعايير العالمية الحديثة. وقد تم وضع خطط واضحة لتحقيق ذلك بما يسهم في تحسين القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.
أضاف الوزير أن مركز تحديث الصناعة يقوم بدور حيوي في ربط نتائج البحث العلمي باحتياجات السوق الصناعية لضمان تحقيق المنفعة الاقتصادية المرجوة. وجرت الاتفاقيات مع وزارة التعليم العالي لتوجيه مخرجات البحث العلمي نحو طلبات صناعية ملموسة وإقامة مجمعات تكنولوجية لتعزيز الابتكار وتحويل الأفكار الإبداعية لأعمال صناعية فعلية.
