ارتفاع أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس، جاء مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل تزايد التفاؤل لدى المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تفاهم يُنهي الحرب في الشرق الأوسط، وهي الأزمة التي كانت قد أثارت مخاوف واسعة من تسارع التضخم حول العالم.
تأثيرات تراجع الدولار وعوائد السندات على سوق الذهب
شهد سعر الذهب ارتفاعًا خلال التداولات الأخيرة نتيجة لانخفاض الدولار الأمريكي، الذي وصل إلى أدنى مستوى له في ستة أسابيع، مما عزز من جاذبيته كملاذ آمن ويزيد من تكلفة الذهب للمستثمرين في غير الدولار. بالتزامن، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو ما زاد من جاذبية الذهب كأداة للتحوط أمام ارتفاع التضخم، خاصة مع تراجع التوقعات بإجراءات تشديد السياسة النقدية الأمريكية لفترة طويلة. وقد ساهم هذا التراجع في دعم الطلب على المعدن النفيس، ودفعة لمزيد من المكاسب المستقبلية.
مستقبل سعر الذهب وتوقعات التحليل الفني
وفقًا لتحليلات السوق، في حال تمكن سعر الذهب من اختراق مستوى 4900 دولار للأونصة، قد يتجه لمزيد من الارتفاع، وربما يقترب من مستوى 5000 دولار، وهو مستوى نفسي مهم. كما أن التفاؤل بإمكانية التوصل لاتفاق سلام في المنطقة، خاصة مع التطورات الجيوسياسية والتقارير عن محادثات بين الدول المعنية، يعزز من فرص استمرار ارتفاع الأسعار. ومع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، قد يبقى الذهب مرشحًا ليكون الملاذ الآمن عند تقلبات السوق وارتفاع الضغوط التضخمية.
تطورات جيوسياسية وتأثيرها على السوق
أشارت تقارير إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء الإسرائيلي لمناقشة إمكانية وقف إطلاق النار في لبنان، بعد أكثر من ستة أسابيع من تصاعد التوترات مع حزب الله المدعوم من إيران. علاوة على ذلك، تظل المخاوف قائمة من استمرار الحرب وتوابعها، رغم تراجع أسعار الذهب لأكثر من 8% منذ بداية الأزمة الإيرانية أواخر فبراير، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية، ما يؤثر على جاذبية الذهب كملاذ آمن في ظل ارتفاع أسعار الفائدة والتوقعات الاقتصادية غير المستقرة.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 2%، والبلاتين بنسبة 1.6%، بالإضافة إلى ارتفاع البلاديوم، الأمر الذي يعكس توجهًا عامًا نحو تحسن أداء المعادن النفيسة، نتيجة لتغير التوقعات الخاصة بالسياسات النقدية وتراجع قوة الدولار. وبذلك، يبقى الذهب من أبرز أدوات الاستثمار التي تفضّلها فئة كبيرة من المستثمرين، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتوقعات ارتفاع التضخم.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48
