كشفت مصادر مطلعة لـ«بلومبرج» أن هيئة السوق المالية السعودية قد بدأت بالتواصل مع مجموعة من البنوك الاستثمارية، المحلية منها والأجنبية، للاستفسار عن المنهجيات المتبعة في تسعير الطروحات الأولية التي شهدها السوق خلال عام 2025، بالإضافة إلى مراجعة آليات توزيع الأسهم على المستثمرين.
دوافع مراجعة آليات التسعير والتخصيص
تأتي هذه المراجعة الشاملة في ظل التراجع الحاد الذي أصاب أسهم مجموعة من الشركات التي أُدرجت حديثًا خلال عامها الأول من التداول، ومن المتوقع أن تمهد نتائج هذا التحقيق الطريق لإقرار إصلاحات هيكلية، تهدف في مقامها الأول إلى تعزيز ثقة المستثمرين، وضمان استقرار أسعار الأسهم بعد عملية الإدراج.
تحليل أداء الشركات المطروحة في 2025
وفقًا لتحليل دقيق أجرته «بلومبرج»، تبين أن 6 شركات من أصل 7 طروحات عام 2025 قد أنهت عامها الأول من التداول بأسعار أدنى من سعر الإصدار، حيث بلغ متوسط الخسارة نحو 27%، وهو ما يعكس فجوة بين أسعار الطرح والقيمة السوقية الفعلية.
| الشركة / المؤشر | نسبة التغير عن سعر الإصدار |
|---|---|
| شركة إنتاج | تراجع بنسبة 51% |
| المتحدة لصناعات الكرتون | تراجع بنسبة 50% |
| شركة مسار | ارتفاع بنسبة 8% |
| متوسط خسارة 6 شركات من أصل 7 | تراجع بنسبة 27% |
مقارنة قيم الطروحات وأداء التداولات
على الرغم من تذبذب أداء الأسهم الفردية، إلا أن إجمالي قيمة الطروحات في السوق الرئيسية حافظ على استقرار ملحوظ، إذ نجحت 13 شركة في جمع نحو 14.5 مليار ريال خلال عام 2025، مقارنة بـ 14.2 مليار ريال جمعتها 14 شركة في عام 2024.
وفي المقابل، أشار خبير الأسواق المالية السعودي محمد الميموني في تصريحات لـ«بلومبرج» إلى انخفاض قيمة التداولات الإجمالية في السوق المالية السعودية بنسبة تقارب 30%، لتصل إلى نحو 1.3 تريليون ريال خلال العام.
أهداف الهيئة من مراجعة آليات السوق
تسعى هيئة السوق المالية من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق عدة مستهدفات استراتيجية:
- تحديد المسببات الرئيسية لضعف أداء الأسهم بعد الإدراج.
- تطوير آليات التسعير لضمان عدم المبالغة في تقدير قيم الشركات.
- تحسين كفاءة توزيع الأسهم بما يخدم استقرار السوق.
- الاستفادة من قوة الطلب المستمرة على الطروحات لرفع جودة الإدراجات.
