نمو قياسي لتمويلات السكن التشاركي بالمغرب لتصل إلى 31.5 مليار درهم

نمو قياسي لتمويلات السكن التشاركي بالمغرب لتصل إلى 31.5 مليار درهم

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 إطلالة تفصيلية على تطورات القطاع المالي في المملكة المغربية، حيث يشهد التمويل التشاركي طفرة ملحوظة تعكس تحولاً جوهرياً في توجهات المستثمرين والمواطنين نحو البدائل المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة في قطاع تملك العقارات، وهو ما يسهم بشكل فعال في تعزيز الشمول المالي ويوفر خيارات تمويلية أكثر مرونة واستدامة للأسر المغربية الساعية لتحقيق حلم الاستقرار السكني في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

نمو متسارع في تمويلات المرابحة العقارية بالمغرب

كشف بنك المغرب في أحدث لوحات القيادة الخاصة بـ “القروض والودائع البنكية” أن التمويل التشاركي المخصص للسكن، وتحديداً عبر صيغة “المرابحة العقارية” التي تقوم على شراء البنك للعقار ثم بيعه للعميل بهامش ربح متفق عليه مسبقاً، قد حقق قفزة نوعية ليصل حجمه إلى 31.5 مليار درهم بنهاية شهر يونيو الماضي، مقارنة بنحو 27 مليار درهم في العام السابق، وهو ما يمثل نسبة نمو سنوية قوية بلغت 16.7%، مما يؤكد تزايد الإقبال الشعبي على هذه المنتجات وقدرتها التنافسية العالية في السوق العقاري.

توجهات البنوك ومعايير منح القروض الائتمانية

وبخصوص السياسات الائتمانية، أشارت بيانات البنوك خلال الفصل الأول من عام 2026 إلى وجود توجه واضح نحو تيسير معايير منح الائتمان، سواء فيما يتعلق بقروض السكن أو تلك الموجهة للاستهلاك، وذلك بهدف تحفيز الطلب ودعم القوة الشرائية للمواطنين، ورغم هذا التسهيل في الإجراءات، فقد لوحظ تراجع طفيف في الطلب على قروض السكن مقابل استقرار في قروض الاستهلاك، وهو ما يشير إلى حالة من الحذر لدى بعض المقترضين في اختيار التوقيت المناسب للالتزام بتمويلات طويلة الأمد.

استقرار أسعار الفائدة وتكاليف التمويل العقاري

أما فيما يتعلق بتكاليف التمويل، فقد أظهرت مؤشرات الفصل الثاني من عام 2026 استقراراً ملموساً في أسعار الفائدة المطبقة على القروض الجديدة، حيث توقفت عند مستوى 4.53% بالنسبة لقروض السكن، بينما بلغت 6.81% لقروض الاستهلاك، ويعد هذا الاستقرار صمام أمان للمقترضين، حيث يتيح لهم إمكانية التخطيط المالي الدقيق وتجنب مفاجآت تذبذب الأسعار، مما يجعل خيار المرابحة العقارية وسيلة آمنة ومستقرة للحصول على سكن لائق دون التعرض لمخاطر تقلبات الفائدة المتغيرة التي قد تؤثر على الميزانية الشهرية للأسرة.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذا العرض المفصل حول صعود التمويل التشاركي في المغرب، والذي يبرز كيف تساهم هذه الأدوات المالية في تطوير القطاع العقاري وتوفير حلول تمويلية عادلة وشفافة تلبي تطلعات المواطنين وتدعم النمو الاقتصادي الوطني.