دعت الجمعية البيطرية الكينية (KVA) إلى إجراء اختبارات عاجلة للمنتجات الزراعية من المناطق المحيطة بمنتزه أمبوسيلي الوطني، وذلك في أعقاب النتائج الأولية التي تشير إلى أن نفوق 15 فيلاً كان مرتبطاً بالتسمم بالسيانيد.
وكتبت منظمة KVA على موقع X: “قد يكون لهذا الحادث تداعيات تتجاوز حماية الحياة البرية، خاصة بعد ورود تقارير تفيد بالعثور على طماطم في بطون الحيوانات”.
وبحسب هيئة الحياة البرية الكينية (KWS)، يُشتبه في أن الأفيال قد تناولت منتجات ملوثة من مزارع داخل محمية كيمانا ومزارع مجموعة كوكو، بعد أن كشفت الاختبارات الأولية عن وجود السيانيد.
ومع ذلك، لا يزال الأصل الدقيق لهذه المادة الكيميائية غير محدد.
وحذرت منظمة KVA قائلة: “إذا كانت الطماطم المسمومة بالسيانيد قوية بما يكفي لقتل قطيع كامل من الأفيال، فماذا سيحدث عندما يصل هذا المحصول إلى الأسواق المحلية وموائد العشاء الكينية؟”.
وتطالب الجمعية وزارة الزراعة ووزارة الصحة بفحص واختبار الطماطم، بالإضافة إلى المنتجات الزراعية الأخرى القادمة من منطقة كيمانا، لتحديد ما إذا كان قد دخل الغذاء الملوث إلى سلسلة التوريد المحلية.
كما دعوا إلى إجراء تحقيق متعدد التخصصات حول كيفية جمع هذه المادة الكيميائية وإدخالها إلى النظام البيئي.
قد يعجبك أيضاً
تُعد منطقة كيمانا، القريبة من أمبوسيلي، منطقة زراعية تنتج الطماطم والبصل والفاصوليا الخضراء للأسواق، بما في ذلك العاصمة نيروبي.
نفى المزارعون المحليون مزاعم استخدام السيانيد في ممارساتهم الزراعية اليومية.
كما ربطت الجمعية الملكية الكينية للفيلة (KVA) الحادث بالصراع المتزايد بين البشر والحياة البرية حول أمبوسيلي، حيث أدى التوسع الزراعي إلى إدخال المزارع إلى المناطق التي تستخدمها الفيلة عادة للبحث عن الطعام والماء.
دعت الجمعية إلى تحسين تخطيط استخدام الأراضي، وحماية ممرات الحياة البرية، واعتماد أساليب غير قاتلة لمنع الحيوانات من إتلاف المحاصيل.
يُعدّ تدمير الأفيال للمحاصيل مصدراً مستمراً للصراع مع المجتمعات الزراعية في كينيا.
في يوليو 2026، بدأت هيئة الحياة البرية الكينية بنقل خمسة أفيال من محمية مويا الوطنية بعد توغلات متكررة في المزارع المحيطة، حيث ألحقت أضرارًا بالمحاصيل.
في أبريل 2025، ضل أكثر من 20 فيلًا طريقهم من محمية ريموي للحياة البرية وألحقوا أضرارًا جسيمة ببستان قريب، حيث دمروا أكثر من 600 شجرة مانجو و160 شجرة بابايا.
في الفترة ما بين 24 يونيو و24 يوليو 2026، تم تسجيل 15 حالة نفوق للأفيال في جميع أنحاء النظام البيئي لأمبوسيلي.
قد يعجبك أيضاً
وبحسب ما ورد، فقد أظهر عشرة من هذه الحيوانات أعراضًا مماثلة، بما في ذلك الشلل الجزئي وعدم القدرة على الوقوف، قبل أن تموت في غضون يوم أو يومين.
في البداية، حددت هيئة الحياة البرية الكينية سمًا مشتبهًا به باعتباره السبب المحتمل للحادث.
كشف التحليل المختبري الأولي لاحقًا عن وجود السيانيد، على الرغم من أن المحققين لم يحددوا مصدره بعد.
التحديات والأزمة المحيطة بنفوق الأفيال في كينيا
تشهد كينيا حالة من القلق بسبب نفوق أعداد كبيرة من الأفيال، التي يُعتقد أنها ناجمة عن التسمم بالسيانيد، الذي أدى إلى موت 15 فيلاً خلال فترة قصيرة، مع فرض ضرورة التدخل السريع والكشف عن مصدر السم، حيث طالبت الجهات المختصة باختبارات صارمة على المنتجات الزراعية، خاصة الطماطم، التي يُشتبه في أنها قد تكون سبب التسمم، والتي قد تصل إلى الأسواق وتؤدي إلى مخاطر صحية للمستهلكين.
التحقيقات والتدخلات الحكومية
طلبت الحكومة الكينية، ومنظمات حقوق الحيوان، فحص وتوزيع الاختبارات على المنتجات الزراعية من منطقة كيمانا، وتبعت ذلك بدعوات للتحقيق في مصدر المادة الكيميائية، مع ضرورة تحسين إدارة الأراضي وحماية ممرات الحياة البرية، للحد من تداخل الأنشطة الزراعية مع المناطق الحيوية التي تتغذى فيها الأفيال عادة، لضمان حماية كل من الحياة البرية والمواطنين.
التوتر بين البشر والحياة البرية
يعد تصاعد الصراع بين المجتمعات المحلية والأفيال من أبرز المشكلات، حيث أدت التوسعات الزراعية إلى دخول المناطق التي تتغذى فيها الحيوانات،، ما أدى إلى تدمير المحاصيل وزيادة الحوادث، وتعتبر عمليات نقل الأفيال جزءًا من الحلول المؤقتة التي تهدف إلى تقليل التصادم، مع تأكيد الحاجة إلى التخطيط الحضري والنظامي الأفضل لضمان توازن بين حفظ التنوع الطبيعي وحقوق المزارعين.
وفي الختام، فإن القضية الراهنة تؤكد ضرورة التعاون بين الجهات المعنية من أجل حماية الحياة البرية وإنقاذ الأفيال، مع أهمية توخي الحذر بعد انتشار تقارير عن التلوث المهدد للصحة العامة، والحد من الصراع بين الإنسان والحيوان، لضمان استدامة موائل الأفيال وحماية التنوع الطبيعي في كينيا.
