أهلاً بكم عبر فلسطينيو 48، حيث نتابع أحدث التطورات في قطاع الزراعة المصري الذي يحقق إنجازات مميزة على المستوى العالمي، خاصة في إنتاج الطماطم، التي تعتبر من المحاصيل الأساسية التي تساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني وتلبي احتياجات السوق المحلية والعالمية.
مصر تتصدر عالمياً في إنتاج الطماطم وتخطط لتعزيز الاعتماد على التقاوي الوطنية
تحتل مصر المرتبة الخامسة عالميًا في إنتاج الطماطم، حيث يبلغ الإنتاج السنوي بين 6.5 و7.1 مليون طن، وتعمل الحكومة على تقليل الاعتماد على استيراد التقاوي الخارجية، من خلال دعم إنتاج هجن مصرية بإمكانها التكيف مع المناخ المصري، وزيادة الإنتاجية للفدان. ويبلغ متوسط المساحة المزروعة حوالي 382 ألف فدان سنويًا، موزعة على ثلاثة عروات رئيسية، مع إنتاجية تتراوح بين 15 و18 طنًا للفدان في الحقول المفتوحة، وتصل إلى 60 طنًا داخل الصوب الزراعية الحديثة باستخدام التقاوي المتقدمة.
توسيع إنتاج التقاوي المحلية ودعم الهجن الوطنية
تعمل مصر على استنباط أصناف وهجن جديدة من الطماطم، حيث نجح معهد بحوث البساتين في تسجيل 8 أصناف محلية عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض. كما تشمل استراتيجية الدولة توسيع إنتاج هجين الطماطم «F25» في منطقة المغرة طبقًا لمشروع الـ1.5 مليون فدان، بهدف تقليل الاعتماد على التقاوي المستوردة وزيادة القدرة التصديرية.
تعاون بين الجهات لتحقيق إنتاج هجين الطماطم «F25»
وقعت وزارة الزراعة المصرية اتفاقية مع شركة تنمية الريف المصري الجديد لإنتاج وتوزيع تقاوي هجين الطماطم «F25»، مع ضمان الجودة والإشراف الفني على الإنتاج، حفاظًا على حقوق الملكية الفكرية، وتحقيقًا لتحويل نتائج البحوث إلى منتجات اقتصادية تتوافق مع المناخ المصري.
أنواع أصناف الطماطم وأهميتها في السوق
تتنوع أصناف الطماطم في السوق المحلية بين الهجن المستوردة، والأصناف المحلية الحديثة، ومن أبرزها هجين «F25» وصنف «O23»، التي تتكيف مع الظروف المناخية، وتتميز بمقاومتها للأمراض. بالإضافة إلى أصناف مثل «أدفينا»، و«سوبر سترين بي»، و«إليسا»، و«نيوتن»، التي تلبي مختلف احتياجات الزراعات عبر العروات المختلفة.
وفي الختام، تبرز مصر في تصدير الطماطم كواحدة من أكبر الدول المصدرة، خاصة إلى الأسواق العربية والأوروبية، مع مساهمة قوية في مجال التصنيع الزراعي، حيث تتجاوز قيمة صادرات الطماطم المجففة والمركزات 100 مليون دولار سنويًا. ومع التحديات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج، يستمر القطاع في التطوير واعتماد التكنولوجيا الحديثة لضمان استدامته وازدهاره.
