اقتصاد

قمة بروكسل للحوار الاجتماعي تناقش تنافسية أوروبا والوظائف الجيدة

بلجيكا
· أيرلندا

ناقش قادة الاتحاد الأوروبي وممثلو أصحاب الأعمال والنقابات العمالية، خلال قمة الحوار الاجتماعي الثلاثي في بروكسل أمس الأربعاء، سبل رفع القدرة التنافسية الأوروبية وتوفير وظائف جيدة داخل دول الاتحاد، وعُقدت القمة تحت شعار «دفع أوروبا قدمًا».

وبحسب بيان للمجلس الأوروبي، تناولت المباحثات الإطار المالي الجديد الذي أعلن عنه الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، ودوره في تعزيز جاذبية أوروبا للأعمال ودعم فرص العمل، كما بحث المشاركون تطوير السوق الموحدة بما يراعي مصالح الشركات والعاملين.

التنافسية والرفاه الاجتماعي

وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن التنافسية لا تمثل هدفًا قائمًا بذاته، موضحًا أن الغاية هي تحسين حياة المواطنين الأوروبيين ورفاههم، وذكر أن ذلك يرتبط بتوفير وظائف جيدة، وبناء شركات أوروبية قوية وناجحة، وتعزيز الازدهار والقدرة على الصمود على المدى الطويل.

وأضاف كوستا، وفقًا للبيان، أن بلوغ هذه الأهداف يحتاج إلى استمرار تنفيذ أجندة «أوروبا واحدة، سوق واحدة»، وتعرض هذه الأجندة، التي أقرها الاتحاد الأوروبي في عام 2026، استراتيجية وخارطة طريق لتعميق التكامل الاقتصادي وإصلاح السوق الأوروبية الموحدة بحلول نهاية عام 2027.



اقرأ أيضًا


من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن تنافسية أوروبا ترتبط بالعدالة الاجتماعية، بما يشمل العمل اللائق وسبل العيش الكريمة ودعم ازدهار الشركات.

وأوضحت أن الأولويات تشمل إتاحة الطاقة بأسعار معقولة، وتقوية السوق الموحدة مع صون حقوق العمال، وتهيئة وظائف جيدة تستجيب لمتطلبات المستقبل، وأضافت أن إعداد ميزانية طويلة الأجل تحافظ على الركائز الاجتماعية للاتحاد يمثل جزءًا من هذه الأولويات، مؤكدة أهمية الحوار مع الشركاء الاجتماعيين لتحقيقها.

ميزانية الاتحاد وخارطة طريق السوق الموحدة

وقال رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن إن أوروبا تكون أقوى عندما تتضافر جهودها باتجاه أهداف مشتركة، وأشار إلى أن أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، تعمل على دفع التقدم في هذه الملفات.

وذكر مارتن أن العمل سيتواصل على خارطة طريق «أوروبا واحدة، سوق واحدة»، التي تضم إجراءات عاجلة اتفقت عليها مؤسسات الاتحاد بهدف رفع تنافسية أوروبا ومرونتها الاقتصادية.

وأضاف أن أيرلندا قدمت مقترحًا توافقيًا بشأن الإطار المالي متعدد السنوات، وهو الميزانية المستقبلية للاتحاد الأوروبي، وأنها ستتعاون بصورة وثيقة مع الشركاء للوصول إلى اتفاق في المفاوضات قبل نهاية العام.

وأكد رئيس الوزراء الأيرلندي أن الحوار الاجتماعي ركيزة أساسية في النموذج الاجتماعي الأوروبي، خصوصًا مع تزايد الضبابية الجيوسياسية وتسارع التغير التكنولوجي.

موقف النقابات العمالية

في المقابل، حذرت الأمينة العامة للاتحاد الأوروبي للنقابات العمالية إستر لينش من تصاعد الضغوط المعيشية التي يواجهها العاملون، في وقت لا تواكب فيه الأجور الزيادة الكبيرة في تكاليف السكن والطاقة والغذاء.

ورفضت لينش المقترحات التي تستهدف خفض ميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة، ودعت إلى تعزيز الموارد الذاتية للاتحاد، بما في ذلك فرض ضريبة رقمية أوروبية، كما طالبت بالإبقاء على صندوق اجتماعي أوروبي مستقل مع زيادة تمويله.

تابعنا على

وشددت لينش، بحسب بيان المجلس الأوروبي، على ضرورة أن يضطلع الاتحاد الأوروبي بدور في التعامل مع أزمة غلاء المعيشة وتوسيع فرص العمل الجيدة للجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى