فضيحة تسريب بيانات وصور بطاقات عملاء شركة محمول في أوراق تغليف مطعم فول

فضيحة تسريب بيانات وصور بطاقات عملاء شركة محمول في أوراق تغليف مطعم فول

بيانات شخصية حساسة، وصور لبطاقات الرقم القومي، ومستندات رسمية مختومة من إحدى كبرى شركات المحمول، تحولت من أوراق سرية يُفترض تأمينها إلى مجرد رزمة ورق لتغليف الطعام في مطعم للفول والفلافل بمنطقة المرج، حيث وجد صاحب المطعم نفسه أمام مفاجأة صادمة كشفت عن ثغرة أمنية مرعبة في التعامل مع بيانات العملاء.

تفاصيل الواقعة وصدمة صاحب المطعم

كان عماد حنفي، صاحب المطعم بمنطقة المرج، يظن أنه اشترى ورق تغليف عادي لممارسة نشاطه التجاري، لكنه اكتشف بذهول وجود وثائق تحتوي على بيانات شخصية دقيقة، وصور بطاقات رقم قومي، ومستندات رسمية مختومة تخص عملاء الشركة، مما دفعه لتصوير الموقف وهو في حالة من الصدمة صائحاً بأن ما يحدث يمثل كارثة حقيقية تمس خصوصية المواطنين.

مخاوف أمنية وتساؤلات حول تسريب البيانات

تأتي هذه الحادثة في توقيت حساس يشهد تزايداً في شكاوى المواطنين من وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم، وهو الأمر الذي سبق وحذر منه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مشدداً على خطورة إساءة استخدام بيانات الرقم القومي وضرورة عدم مشاركتها إلا مع الجهات الموثوقة، وهو ما يطرح سؤالاً ملحاً حول كيفية تسرب مستندات يُفترض أنها “مؤمنة تماماً” لتنتهي في سوق الورق المستعمل ومن ثم داخل مطعم شعبي.

رد فعل الشركة المثير للجدل

في محاولة منه للتصرف بمسؤولية، تواصل صاحب المطعم مع الشركة المعنية لإبلاغها بالواقعة، إلا أن الرد جاء مخيباً للآمال وبمنتهى اللامبالاة حيث طلبوا منه “إحضار الورق والقدوم إلى مقرهم”، وهو ما أثار غضب الرجل الذي كان يتوقع تحركاً سريعاً وحازماً من الشركة لاستعادة الأوراق التي تدينها وتكشف إهمالها في حماية بيانات عملائها.

التحقيقات الأمنية ومستقبل خصوصية البيانات

في تطور لافت، باشرت الأجهزة الأمنية فحص المقطع المتداول للتحقق من صحته، وتحديد تاريخ تصويره، ومعرفة مصدر المستندات الظاهرة فيه، وتكمن أهمية هذا التحقيق في حسم ما إذا كان الفيديو حديثاً وتحديد الجهة المتسببة في هذا التسريب قبل توجيه الاتهامات، ففي حال ثبوت الواقعة، فإن الأمر يتجاوز مجرد خطأ فردي ليفتح ملفاً شائكاً حول مدى أمان بيانات المصريين، فالمواطن الذي يسلم وثائقه لشركة ما يثق في حمايتها لا أن تتحول إلى ورق لتغليف الطعام، والجميع الآن في انتظار نتائج الفحص لمعرفة الحقيقة كاملة، وذلك وفقاً لما نشره موقع “أقرأ نيوز 24”.