اقتصاد

فضائح صفقات بملايين التهز المستشفى الجهوي بالعيون بين إصلاح المصاعد وشراء بذور البطيخ والطماطم

تعد عمليات تدبير الصفقات والطلبات العمومية داخل المؤسسات الصحية من القضايا الحساسة التي تتطلب الشفافية والمساءلة، خاصة عندما تؤثر هذه العمليات على جودة الخدمات المقدمة وسلامة المرضى. وفي ظل غموض يلف بعض العمليات في المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بمدينة العيون، تظهر تساؤلات مهمة حول مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة، وفعالية صرف المبالغ المالية المخصصة للمشاريع الكبرى.

شبهة سوء التدبير المالي والإداري في المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي

تثير الوقائع التي توصلت إليها بعض المصادر تساؤلات عميقة حول كيفية إدارة الصفقات التي تتعلق بصيانة وتطوير المرافق الصحية، خاصة فيما يخص كلفة الإصلاحات والمشتريات الكبرى، حيث تظهر فجوة واضحة بين الميزانية المخصصة والنتائج على أرض الواقع، ما يهدد مصداقية الإدارة ويطرح تساؤلات حول مدى احترام الشفافية، وضرورة مراجعة السياسات المعتمدة لضمان فعالية الإنفاق وتقديم خدمات صحية عالية الجودة.

الصفقات الكبرى وتبديد الموارد

تتعلق أحد الملفات بأسعار صفقات إصلاح المصعد الذي لم يُصلح حتى الآن رغم تخصيص 20 مليون سنتيم، الأمر الذي يضع علامات استفهام حول مدى الالتزام بالمسطرة القانونية، وصحة الشفافية في التعاقدات، وما إذا كانت تلك المبالغ قد أُهدرت دون تحقيق الهدف المرجو.

الأجهزة والتجهيزات وغياب الشفافية

أما عن ملفات تجهيز المستشفى، فيبرز غموض كبير حول الكميات التي تم شراؤها من الأغطية والوزرات الطبية، حيث تشير المعطيات إلى أن أكثر من 30 ألف وزرة لم تصل إلى الموظفين، وهو ما يهدد جاهزية المؤسسات الصحية واستدامة تقديم الخدمة الصحية بشكل طبيعي.

المبالغ المهدورة واستعمالات غير واضحة

وتتكرر التساؤلات حول عمليات شراء بذور الخضر والفواكه وعمليات مكافحة الحشرات والقوارض، حيث يثار الشك حول مدى مطابقة تلك العمليات للاحتياجات الحقيقية، وإمكانية وجود تجاوزات أو استفراد شركات بعقود دون معايير واضحة.

وفي ختام تقريرنا، نؤكد على أهمية التدقيق في هذه العمليات، وحث الجهات الرسمية على الالتزام بالشفافية، لضمان سلامة الأموال العامة، وتحقيق تقدم حقيقي في جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، والحفاظ على كرامة العاملين في القطاع الصحي.

زر الذهاب إلى الأعلى