ضغوط مستمرة لإعادة تقييم قرار تعليق تصدير الطماطم من أجل تلبية مطالب المصدّرين

عبر فلسطينيو 48، نتابع باهتمام أبرز التطورات التي تهم القطاع الفلاحي في المغرب، خاصة قضية تصدير الطماطم التي تثير جدلاً واسعًا بين المهنيين والسلطات المعنية. فهي قضية تحمل في طيّاتها آثارًا اقتصادية هامة على الفلاحين والمصدرين، وتُعكس استراتيجيات الحكومة في تنظيم السوق وضمان استقرار الأسعار.
عودة ملف تعليق تصدير الطماطم إلى واجهة النقاش في المغرب
عرفت ورشة عمل برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية بالمغرب إطلاق دراسة تقييم منتصف المدة، وتسريع تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر، عودة ملف تعليق تصدير الطماطم إلى بعض الأسواق الخارجية إلى الواجهة، حيث طالب عدد من الفلاحين المعنيين بنكسة التصدير بإعادة النظر في هذا القرار، لما يسببه من تأثيرات سلبية على منتجي ومصدري الطماطم، خاصة في منطقة اشتوكة أيت باها التي تعتبر من أكبر مراكز إنتاج هذه المادة الحيوية.
الضغوط على الحكومة من طرف المهنيين
يشهد القطاع الزراعي ضغطًا كبيرًا من قبل المنتجين والمصدرين، الذين يطالبون بالسماح بتصدير الطماطم بحرية، خاصة بعد تراجع أسعارها داخليًا، ووفرتها بشكل يعكس فائضًا في السوق. يمتلك المنتجون استراتيجيات متنوعة لتعزيز التصدير، حيث يروجون لضرورة فتح الأسواق الإفريقية والأوروبية للمنتجات، مع الإشارة إلى أن الأسعار المحلية لاتتجاوز 6 إلى 7 دراهم للكيلوغرام، وهو ما يتطلب استجابة من الحكومة لضمان عائد مجزٍ للفلاحة.
تأثير الدعم الحكومي على قطاع الطماطم
في سياق دعم الفلاحين، أطلقت الحكومة برنامج دعم بقيمة 70 ألف درهم للهكتار داخل البيوت المغطاة، بهدف إنعاش إنتاج الطماطم، وخلق توازن في السوق، حيث عاد العديد من الفلاحين إلى الزراعة، ووسعوا المساحات المزروعة، مما ساهم في استقرار الأسعار وتوفير كميات مهمة من المنتج السوق المحلية، وتسهيل تصدير فائض الإنتاج.
حجم الإنتاج وأهمية المنطقة النموذجية
يمثل سهل اشتوكة أيت باها، بجهة سوس ماسة، القلب النابض لقطاع الطماطم في المغرب، حيث يُنتج نحو 90% من إجمالي الصادرات، ويوفر حوالي 80% من الاستهلاك الوطني، مع إنتاج يتجاوز 695 ألف طن سنويًا على أراضٍ زراعية تتجاوز 3900 هكتار، مما يجعله منطقة استراتيجية في إنتاج وتصدير هذه المادة.
وفي عام 2024، بلغت صادرات المغرب من الطماطم حوالي 767,347 طنًا، بقيمة تقريبية تصل إلى 975 مليون يورو، حيث استحوذت الدول الأوروبية على 75.6% من الكمية، مما يعكس أهمية السوق الأوروبية في استثمار المغرب للقطاع.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 أهم مستجدات القطاع الفلاحي المغربي، وما يترتب على قرارات التصدير من آثار على الفلاحة الوطنية، مع تسليط الضوء على استراتيجيات الحكومة الزراعية، والتحديات التي تواجه الفلاحين والمصدرين، لأهمية هذه القضية على اقتصاد البلاد ومستقبل الإنتاج الزراعي.




