شبح الخسائر يهدد منتجي 85 مليون دجاجة شهريا وسط مقترحات بطرحها عبر بطاقات التموين
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل الأزمة الراهنة التي تضرب سوق الدواجن، حيث يتصارع المستهلك مع المنتجين في ظل تراجع الأسعار مقابل ارتفاع جنوني في تكاليف الإنتاج، مما يضع المربين أمام تحديات مالية جسيمة تهدد استمرارية هذا القطاع الحيوي، ويفتح الباب أمام تساؤلات ملحة حول جدوى الحلول الحكومية المقترحة.
أزمة أسعار الدواجن ومعضلة تكلفة الإنتاج
يشهد سوق الدواجن البيضاء موجة من التراجع الملحوظ، حيث وصلت الأسعار في المزرعة إلى نحو 58 جنيهًا للكيلو، بينما تلامس تكلفة الإنتاج الفعلية حاجز 75 جنيهًا، وهذا الفارق الشاسع يضع المربين، وخاصة صغارهم، في مأزق مالي حرج قد يدفعهم إلى تقليص الإنتاج أو الخروج من السوق نهائيًا، مما ينذر بنقص المعروض وارتفاع الأسعار بشكل أكبر في المستقبل القريب.
مقترح طرح الدواجن عبر بطاقات التموين
تبرز حاليًا فكرة إدراج الدواجن ضمن منظومة التموين كحل استراتيجي لتخفيف العبء عن نحو 36.4 مليون مواطن مستفيد، حيث يهدف هذا التوجه إلى توفير بروتين حيواني بأسعار مدعومة ومناسبة، مع خلق قناة تسويقية إضافية تضمن للمنتجين تصريف إنتاجهم المحلي بآلية تحمي القطاع من الانهيار.
تحديات التنفيذ وحجم الطلب المتوقع
يتطلب تطبيق هذه المنظومة دقة فائقة في الحسابات اللوجستية، إذ إن توفير دجاجة واحدة أسبوعيًا لكل مستفيد يعني الحاجة إلى ضخ نحو 85 مليون دجاجة شهريًا، وهو رقم ضخم يستدعي تنفيذ عدة خطوات أساسية منها:
- تنسيق متكامل بين المزارع ومنافذ التوزيع لضمان تدفق الإمدادات.
- اعتماد الدواجن المذبوحة والمجمدة عبر المجازر المرخصة لرفع مستوى الرقابة الصحية.
- وضع آلية تسعير عادلة توازن بين مصلحة المستهلك وحق المنتج في هامش ربح يحميه من الخسارة.
نحو توازن مستدام بين المنتج والمستهلك
يطالب المختصون بضرورة إشراك اتحاد منتجي الدواجن والغرف التجارية في صياغة التصور النهائي للمنظومة، لضمان عدم تحول الدعم الموجه للمواطن إلى ضغط إضافي يتحمله المربي، فالمعادلة الصعبة تكمن في تحقيق استقرار سعري للمستهلك دون تدمير القدرة الإنتاجية للمزارع المحلية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تحليلًا شاملًا لوضع سوق الدواجن، مؤكدين أن الحل الجذري يتطلب تكاملًا بين الرقابة الصارمة والدعم الموجه للمنتجين لضمان استقرار الأمن الغذائي.




