الخميس – 23 يوليو 2026 – 10:33 م بتوقيت عدن
– نافذة اليمن – خاص – تعز
كشف الصحفي مرزوق ياسين عن تفاصيل مثيرة تتعلق بحجم الإنفاق المالي الضخم الذي رافق فعالية “الاصطفاف الوطني” في مدينة تعز، حيث سلط الضوء على تبديد مبالغ مالية طائلة خلال ساعة واحدة فقط، وهو ما فتح الباب أمام انتقادات واسعة النطاق حول إهدار المال العام في غير موضعه.
تبديد الأموال وسط معاناة إنسانية
أوضح ياسين أن أكثر من 100 مليون ريال “تبخرت” في غضون ساعة، طغى عليها ضجيج الدراجات النارية ومكبرات الصوت والأناشيد الحزبية، معتبراً أن إحراق هذه المبالغ تحت ستار الشعارات الوطنية يأتي في وقت مأساوي، حيث يصارع المواطنون الموت أمام المستشفيات، بينما تعجز السلطات عن توفير المصل اللازم لمواجهة داء الكلب الذي يفتك بالسكان.
تفاصيل المخصصات المالية للفعالية
أشار التقرير إلى وجود مبالغ محددة تم سحبها من البنك المركزي لتغطية تكاليف إعلامية وتحشيدية، ويمكن تلخيص هذه البيانات المالية وفقاً لما ورد في الآتي:
| البند المالي | القيمة المقدرة | ملاحظات |
|---|---|---|
| إجمالي الإنفاق (حسب مرزوق ياسين) | أكثر من 100 مليون ريال | أُنفقت خلال ساعة واحدة من الفعالية. |
| إجمالي الإنفاق (حسب بعض المسؤولين) | 60 – أقل من 100 مليون ريال | تبرير الإنفاق بأنه ضرورة لمواجهة الحوثيين. |
| مخصصات المصورين والإعلاميين | 6 ملايين ريال | خصيصتها لجنة الفعالية برئاسة عارف جامل. |
| مخصصات السائقين (مديريات صبر) | مليون ريال تقريباً | وزعت على 30 سائقاً للمشاركة في الحشد. |
ردود الأفعال وموقف الشارع في تعز
ذكر الصحفي أن المسؤولين حاولوا تبرير هذا الإنفاق بوصفه ضرورة استراتيجية لمواجهة ميليشيا الحوثي، إلا أن الواقع الميداني شهد انسحاباً جماعياً للمواطنين من الحشد، وذلك فور ظهور لافتات ومطبوعات تحمل اسم “المجلس الأعلى للمقاومة”، والذي وصفه ياسين بأنه كيان مليشياوي غير قانوني، وقد حدث هذا الانسحاب قبل أن يلقي محافظ تعز، نبيل شمسان، كلمته التي دعا فيها إلى الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية.
دلالات إهدار المال العام وفقدان الحاضنة
اختتم مرزوق ياسين حديثه بالتأكيد على أن الاعتماد على التحشيد المأجور وإهدار المال العام يكشف بوضوح فقدان السلطة القائمة لحاضنتها الشعبية، مشيراً إلى أن المظاهر التي رافقت الفعالية، مثل استخدام ميكروباصات مجهزة بمولدات كهربائية ومكبرات صوت صاخبة، لا تعكس سوى حالة من الفساد المالي والإداري.
