تذبذب أسعار الذهب وسط تراجع عوائد الخزانة وتوتر الأسواق قبيل إصدار محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل ترقب المستثمرين لمحضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، بحثًا عن إشارات جديدة حول مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
تأثير تراجع العوائد على أسعار الذهب
شهد سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا حيث زاد بنسبة 0.5% ليصل إلى 4,356.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:27 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل انخفاضًا بنحو 2% في جلسة الثلاثاء، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4,410.20 دولار. يأتي هذا التحول في السوق نتيجة لانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية التي كانت قد ارتفعت مؤخرًا، مما أدى إلى تقدم الأسعار الذهبية، إذ يقلل انخفاض العوائد من تكلفة الفرصة البديلة لاحتفاظ المستثمرين بالذهب، وهو الملاذ الآمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
البيانات الاقتصادية والسياسة النقدية
تظهر البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة تراجعًا في إشارات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مع تراجع رهانات السوق على تشديد السياسة النقدية، حيث يُنتظر أن يقدم محضر الاجتماع المرتقب تفاصيل إضافية حول توجهات البنك المركزي، ففي حال توافر إشارات على إبقاء الفائدة مستقرة أو خفضها، فإن ذلك قد يعزز من جاذبية الذهب، بينما أي لهجة تشدد قد تدفع العوائد والدولار نحو الارتفاع وتضغط على الأسعار.
العوامل الجيوسياسية وأثرها على الذهب
لا يقتصر اهتمام سوق الذهب على السياسة النقدية فقط، بل يظل المعدن ملاذًا آمنًا في ظل المخاطر الجيوسياسية، خاصة مع استمرار التوترات بين الولايات وإيران، وارتفاع أسعار النفط، والتي تزيد من الضغوط التضخمية، مما يعزز من مكانة الذهب كأداة للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية والسياسية.
المستويات الفنية وتوقعات السوق
بحسب تحليلات السوق، فإن تجاوز سعر الذهب لمستوى 4,390 دولار للأونصة قد يفتح المجال أمام ارتفاعه نحو 4,505 دولارات، وعلى العكس، فإن الانخفاض تحت 4,300 دولار قد يدفعه لاختبار مستويات أدنى، بين 4,200 و4,150 دولار، مع تباين في تأثير عوامل البيانات الاقتصادية والمحضر الفيدرالي على الاتجاه قصير الأجل.
وفي سياق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.4% إلى 63.03 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% ليصل إلى 1,720.10 دولار، واستقر البلاديوم عند 1,289.45 دولار، ويتوقع خبراء الأسواق أن تستفيد المعادن الأخرى من بيئة الاقتصاد الداعمة في النصف الثاني من 2023، خاصة مع انخفاض التضخم وضعف الدولار.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48، معلومات مهمة وشاملة حول تحركات أسعار الذهب وأثر البيانات الاقتصادية والجيوسياسية عليها، لمساعدتكم على فهم الاتجاهات المستقبلية واتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة.




