“رجال الأعمال” تبحث مع بعثة “البنك الإسلامي للتنمية” فرص تمويل شركات القطاع الخاص

بحثت جمعية رجال الأعمال المصريين، مع البعثة الفنية المتخصصة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، سبل تعزيز التعاون مع القطاع الخاص المصري، وإتاحة البرامج التمويلية والتأمينية للشركات، والمشاركة في الاستثمارات ومشروعات البنية التحتية والتنمية، إلى جانب تمويل التجارة والمشاركة في المناقصات الخاصة بتنفيذ مشروعات المجموعة ومؤسساتها التابعة في 57 دولة، من بينها مصر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.
عُقد الاجتماع برئاسة المهندس مجد الدين المنزلاوي، الأمين العام للجمعية ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي، ونور الدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية بالقاهرة، بمشاركة ممثلين عن عدد من المؤسسات التابعة للمجموعة، ورؤساء اللجان ومجالس الأعمال وأعضاء الجمعية.
وتأتي الزيارة في إطار المشاورات الجارية لإعداد استراتيجية الشراكة القطرية الجديدة مع مصر للفترة 2027–2031، حيث شهد الاجتماع استعراض أنشطة مؤسسات المجموعة، ومناقشة تحديات تمويل القطاع الخاص، وسبل خفض تكلفة التمويل، والتوسع في الأسواق الخارجية، ودعم الصادرات والاستثمارات المصرية.
جمعية رجال الأعمال، فيتو
وفي كلمته، أعرب المهندس مجد الدين المنزلاوي عن تقدير أعضاء الجمعية لهذه الزيارة، مثمنًا الدور التنموي الذي تضطلع به مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في دعم الاقتصاد المصري، من خلال تمويل المشروعات الاستراتيجية وتعزيز التجارة والاستثمار وتوفير آليات تمويل متنوعة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأكد تطلع الجمعية إلى بناء شراكة مؤسسية مستدامة مع المجموعة، تتيح فرصًا أوسع للتعاون في قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والتجارة الخارجية والبنية التحتية والسياحة والخدمات، لخدمة اعضائها، كذلك دورها في التواصل مع الحكومة لطرح المقترحات والتوصيات الهادفة إلى تحسين مناخ الاستثمار وإزالة المعوقات أمام المستثمرين.
وقال إن استراتيجية الشراكة الجديدة تمثل فرصة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص المصري في تحديد أولويات التعاون التنموي واحتياجاته التمويلية والاستثمارية خلال السنوات المقبلة، وتعظيم استفادته من برامج التمويل والتأمين والخدمات التنموية التي تقدمها مؤسسات المجموعة، بما يتوافق مع خطط الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أهمية أن تتضمن الاستراتيجية آليات أكثر فاعلية لتمكين الشركات، من خلال تيسير الوصول إلى التمويل، وتوفير الضمانات الائتمانية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التمويل الموجه للتصدير والتوسع الصناعي، إلى جانب تمويل مشروعات البنية التحتية والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والتحول الرقمي.
جمعية رجال الأعمال، فيتو
وأضاف أن تعزيز التعاون مع المؤسسات التابعة للمجموعة، وفي مقدمتها المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، من شأنه توسيع استفادة الشركات المصرية من الأدوات التمويلية والتأمينية المتاحة.
من جانبه، أكد نور الدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية بالقاهرة، أن الزيارة تستهدف التعريف بالمنتجات التمويلية والخدمات التي تقدمها مؤسسات المجموعة، والتعرف على احتياجات القطاع الخاص والتحديات التي تواجه الشركات المصرية، بما يسهم في تحديد أولويات التعاون والشراكة مع الحكومة المصرية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن مصر تعد ثاني أكبر مساهم في المؤسسة بعد المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن إجمالي العمليات التراكمية للمجموعة المرتبطة بمصر تجاوز 14 مليار دولار.
واستعرض ممثلو البنك والمؤسسات التابعة فرص الأعمال والمشروعات التي تمولها المجموعة في الدول الأعضاء، والخدمات المقدمة لدعم التجارة والاستثمار، والآليات المتاحة أمام الشركات لمتابعة المناقصات والتقدم لتنفيذ المشروعات، مؤكدين وجود فرص متنامية أمام المقاولين والاستشاريين ومقدمي الخدمات من الدول الأعضاء، لا سيما في الأسواق الأفريقية، للاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات.
وتناول الاجتماع أدوات التمويل المباشر المتاحة للشركات لتمويل المشروعات الجديدة والتوسعات الإنتاجية، خاصة في القطاعات الصناعية والغذائية والهندسية والكيماوية والطاقة والبنية التحتية، وفقًا لدراسات الجدوى والملاءة المالية والتدفقات النقدية والأثر التنموي للمشروع.
كما استعرض ممثلو المجموعة إمكانية الدخول كمساهم في المشروعات الصناعية والاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية، مستشهدين بتجربة المشاركة في مشروع شركة الشرقية للسكر، إلى جانب التعاون مع عدد من الكيانات المصرية الكبرى.
وأوضحوا أن المؤسسة تفضل استثمارات تتراوح قيمتها بين 10 و30 مليون دولار، مع إمكانية التخارج منها خلال فترة تتراوح عادة بين 7 و10 سنوات، وفقًا لطبيعة الاستثمار.
وفي هذا السياق، طالب عدد من أعضاء الجمعية بالتوسع في أدوات المشاركة في رؤوس الأموال، باعتبارها بديلًا تمويليًا يسهم في تخفيف أعباء الاقتراض بالعملات الأجنبية والحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف.
كما ناقش الأعضاء إمكانية خفض الحد الأدنى المفضل للتمويل المباشر من نحو 10 ملايين دولار إلى 5 ملايين دولار، وهو توجه تبحثه المجموعة، بما يتيح لشريحة أكبر من الشركات المتوسطة الاستفادة من التمويل، مع الإشارة إلى إمكانية وصول تمويل بعض مشروعات الطاقة إلى 50 مليون دولار.
واستعرض ممثلو المجموعة إمكانية توفير خطوط تمويل للبنوك المصرية لإعادة إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يوسع قاعدة المستفيدين، خاصة في المشروعات الصناعية ومشروعات الطاقة الشمسية وكفاءة الطاقة، إلى جانب برامج متخصصة لتمكين المرأة والشباب اقتصاديًا، قد تشمل المساعدات الفنية والمنح للمشروعات المؤهلة.
وأكد أعضاء الجمعية أهمية إعطاء أولوية للتمويل بالعملة المحلية، خاصة للقطاعات التي تحقق إيراداتها بالجنيه المصري، للحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف، فضلًا عن تطوير أدوات تمويل ميسرة للقطاع الزراعي تراعي طبيعة دوراته الإنتاجية وارتفاع تكلفة التمويل.
كما طرحوا إمكانية ربط المشروعات الزراعية بأسواق أرصدة الكربون، بما يوفر مصادر إضافية للعوائد الاقتصادية ويعزز الجدوى الاستثمارية للمشروعات.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على فرص توسيع التعاون بين الجمعية ومؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مجالات تمويل القطاع الخاص، والمشروعات الصناعية والزراعية، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتمويل التجارة الخارجية وتأمين الصادرات والاستثمارات، والمشاركة في المشروعات التنموية بالدول الأعضاء.
كما تم الاتفاق على تنظيم لقاءات قطاعية متخصصة تجمع ممثلي المجموعة بالشركات والمستثمرين المصريين، لتحويل فرص التعاون المطروحة إلى مشروعات استثمارية وتنموية ملموسة.




