رئيس نقابة الزياتين بالساحلين يفسر أسباب نقص الطماطم في الأسواق (فيديو)

إليكم عبر فلسطينيو 48، حديثًا هامًا يسلط الضوء على الأوضاع الحالية لقطاع الطماطم في الساحل التونسي، الذي يواجه تحديات غير مسبوقة تهدد استدامته وجودته، وتؤثر بشكل مباشر على الأسواق والمستهلكين على حد سواء.
تحديات حادة تواجه قطاع الطماطم في الساحل التونسي
لقد أشار رئيس نقابة الزياتين بالساحلين، عبد الله الصحراوي، إلى أن قطاع الطماطم يعاني من مشاكل متعددة، أبرزها التغير المناخي والارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة، بالإضافة إلى الشح الحاد في الموارد المائية، مما أدى إلى نقص المنتج في الأسواق وجودة متدنية للثمار. هذا الوضع يؤثر بشكل كبير على الإنتاج الزراعي وكميات التسويق، بسبب انعكاسات الظواهر المناخية وتقلبات الطقس والمتطلبات المائية غير المستدامة، وهي عوامل تتفاقم مع تقاطع الفصول، حيث ينتهي موسم الإنتاج في بعض المناطق ويتجه الإنتاج إلى مناطق أخرى غير مهيأة بشكل كامل، مما يزيد من تدهور جودة المحاصيل.
آثار الظواهر المناخية والتغيرات الموسمية
موسم انتقال العرض الزراعي بين المناطق، وخاصة من المناطق ذات البيئة المكيفة إلى المناطق الفلاحية التقليدية مثل سيدي بوزيد والقصرين، يواجه أضرارًا كبيرة نتيجة للبرد والظروف المناخية القاسية، التي تتسبب في تلف الثمار الصغيرة والمضروبة، الأمر الذي يفاقم من مشكلة الجودة، ويخفض من حجم الإنتاج الفعلي، ما ينعكس على السوق الوطنية بشكل مباشر.
الأزمة المائية وتأثيرها على الإنتاج
تعتمد ولاية المنستير، التي تمتلك حوالي 10,500 بيت محمية وتساهم بنسبة 46% من الإنتاج الوطني، على مياه سد نبهانة المقطوعة حاليًا، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الأراضي الزراعية وارتفاع المخاطر على موسم الإنتاج، ما يهدد استقرار القطاع الزراعي في المنطقة، ويزيد من أعباء المزارعين والمستهلكين على حد سواء.
تدهور جودة المنتج وأسعار السوق
أكد رئيس النقابة أن صندوق الطماطم، الذي يزن 20 كيلو غرامًا، غالبًا ما يحتوى على نحو 7 كيلو غرامات غير صالحة للاستهلاك، فيما يتركز الاستهلاك الحالي في المطاعم والمتاجر، بينما يعاني المواطن العادي من صعوبة في الحصول على منتج بجودة مناسبة. أما على مستوى الأسعار، فتم بيع الطماطم بسوق الجملة بسيدي بوزيد بـ 2700 مليم للكيلوغرام، وارتفعت إلى 3000 مليم رغم تراجع الجودة، ما يضاعف من أعباء المستهلكين والمحلات التجارية.
مخاطر المستقبل والنصائح الضرورية
حذر عبد الله الصحراوي من أن استمرارية الوضع الحالي بدون تدخل حكومي فعال لدعم القطاع المائي والبيئي، قد تؤدي إلى نقص حاد في المنتج خلال فصلي نوفمبر وديسمبر، خاصة من الطماطم والفلفل، الأمر الذي يتطلب إجراءات عاجلة لضمان استدامة القطاع وتحقيق توازن بين الإنتاج والطلب، والحفاظ على جودة المنتج والأسعار المناسبة للمستهلكين.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48، ملخصًا شاملًا للتحديات التي يواجهها قطاع الطماطم في الساحل، داعين إلى تكاتف جهود الجهات المختصة لدعم هذا القطاع الحيوي وضمان استقراره في المستقبل القريب.




