نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تحليلاً شاملاً لأوضاع سوق الدواجن في مصر، حيث يواجه المنتجون تحديات اقتصادية كبيرة تهدد استقرار الأسعار وتوافر البروتين الأبيض في الأسواق، وهو ما يتطلب وقفة جادة من الجهات المعنية لحماية هذه الصناعة القومية من الانهيار لضمان الأمن الغذائي للمواطنين.
أزمة أسعار الدواجن في مصر: بين واقع السوق والأسعار العادلة
كشف الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية، عن تباين ملحوظ في أسعار الدواجن الحالية، حيث يتم تداول الكيلو بسعر 53 جنيهاً في المزرعة ليصل إلى المستهلك بنحو 65 جنيهاً، بينما تتراوح أسعار الكتاكيت بين 5 و13 جنيهاً حسب النوع، محذراً من أن استمرار هذه الأسعار المتدنية قد يضطر الشركات الكبرى والصغيرة إلى الخروج من المنظومة الإنتاجية، مما يؤدي إلى حالة من “الشح” في المعروض، والتي سيتحمل المواطن عواقبها من خلال ارتفاعات حادة ومفاجئة في الأسعار.
مقترح الأسعار العادلة لضمان استدامة الإنتاج
ولتجنب حدوث أزمات تموينية مستقبلاً، اقترح رئيس الشعبة قائمة بالأسعار العادلة التي تضمن هامش ربح للمنتج وتكفل استقرار السوق طوال العام دون تذبذب، وتتمثل هذه المقترحات في النقاط التالية:
- سعر الكتكوت: يجب ألا يقل عن 20 جنيهاً لضمان جودة الإنتاج.
- سعر البيض: 110 جنيهات في المزرعة و120 جنيهاً للمستهلك.
- سعر الدواجن: 75 جنيهاً في المزرعة و85 جنيهاً للمستهلك.
تأثير «نظام الطيبات» والمخاطر التي تهدد الصناعة
وفي سياق متصل، سلط الدكتور عبدالعزيز الضوء على خطورة ما يسمى بـ «نظام الطيبات»، مؤكداً أنه أثر سلباً وبشكل مباشر على توازن الأسعار، داعياً الجهات المتخصصة إلى توفير معلومات دقيقة ويومية للجمهور لمواجهة المروجين لهذا النظام الذين يعتمدون على مقاطع فيديو مجتزأة للتضليل، مشدداً على ضرورة وجود اتجاه وطني مضاد لحماية صناعة الدواجن باعتبارها مصدراً أساسياً للبروتين القومي، حتى لا تنهار هذه المنظومة وتفقد الدولة أحد أهم ركائز صناعاتها الغذائية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة تفصيلية حول تحديات قطاع الدواجن، آملين أن تساهم هذه الرؤى في الوصول إلى حلول جذرية توازن بين مصلحة المنتج والقدرة الشرائية للمواطن.
