رؤوف سعد يرجح إمكانية التوصل لاتفاق بين أمريكا وإيران مؤكدا الدور المحوري للقاهرة في الوساطة

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 رؤية تحليلية معمقة حول المشهد السياسي المتوتر في منطقة الشرق الأوسط، حيث يسلط السفير رؤوف سعد الضوء على فرص التهدئة بين القوى الكبرى والتحديات التي تواجه الاستقرار الإقليمي في ظل الصراعات الراهنة والمنافسات الجيوسياسية المحتدمة.
آفاق التهدئة بين واشنطن وطهران ومسارات الحل الدبلوماسي
يرى السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ليس أمراً مستحيلاً، معتبراً أن لغة التصعيد المتبادلة غالباً ما تكون مجرد أدوات تكتيكية ضمن استراتيجيات التفاوض المعقدة، خاصة مع وجود إشارات إيجابية من طهران للعودة إلى طاولة الحوار، وهو ما يجعل الحل الدبلوماسي رهناً بقدرة الطرفين على تجاوز الضغوط السياسية والعسكرية المتزايدة، وتغليب لغة العقل لتجنب صدام شامل.
مخاطر المواجهة العسكرية وتأثيراتها العالمية
يحذر السفير سعد من أن استمرار الصدام لن يحقق انتصاراً حاسماً لأي جهة، بل سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية كارثية تطال أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي يزيد من حساسية أزمات الإمدادات، مؤكداً أن التجربة الأمريكية السابقة أثبتت أن التصعيد العسكري واسع النطاق لا يضمن تحقيق كافة الأهداف الاستراتيجية، بينما تسعى إسرائيل من خلال بنيامين نتنياهو إلى عرقلة أي أجندات سلام في غزة أو مع إيران.
الدور المصري المحوري في استقرار المنطقة
تبرز القاهرة كلاعب أساسي في إدارة الأزمات الإقليمية بفضل نهجها القائم على الحكمة وضبط النفس، حيث توازن مصر علاقاتها مع مختلف الأطراف لضمان وساطة نزيهة ومصداقية عالية، وهو ما يمكنها من احتواء التوترات الإيرانية والمساهمة في حل النزاعات بالتوازي مع خطتها الشاملة لبناء الدولة والاستثمار في العنصر البشري، مع الحفاظ على موقف حازم يدين أي اعتداءات تستهدف دول الخليج العربي.
تحديات الملاحة العالمية والتحالفات الاستراتيجية
في سياق الممرات المائية، يطمئن السفير سعد بأن قناة السويس تظل شرياناً حيوياً لا يمكن استبداله رغم محاولات خلق مسارات بديلة، كما يشير إلى قوة “السبيكة الذهبية” المتمثلة في التعاون الاستراتيجي بين مصر واليونان وقبرص، والتي تعزز أمن الطاقة في المتوسط وتجذب اهتمام أوروبا لإعادة صياغة تحالفاتها الاقتصادية بعد أزمة أوكرانيا، مؤكداً أن الحوثيين لا يملكون القدرة الفنية لإغلاق باب المندب بشكل كامل.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.




