منوعات

ذكرى رحيل أحمد عبد الوارث.. فنان قدم للدراما والسينما شخصيات لا تُنسى

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان أحمد عبد الوارث، بعد مسيرة فنية تجاوزت أربعة عقود، قدم خلالها العديد من الأعمال التي تركت بصمة واضحة في ذاكرة الجمهور ، ليظل أحد الفنانين الذين جمعوا بين الموهبة الصادقة والحضور الهادئ والصوت المميز.

وتخرج الفنان أحمد عبد الوارث في المعهد العالي للفنون المسرحية، ضمن دفعة ضمت عددًا من النجوم الذين أصبحوا فيما بعد من رموز الفن، من بينهم نور الشريف وأحمد زكي وعفاف شعيب.

وبدأت موهبته في الظهور خلال سنوات دراسته بالمدرسة الخديوية، إذ شارك في عدد من المسرحيات المدرسية، وحصل على الميدالية الذهبية عن مسرحية “ثمن الحرية”، والميدالية الفضية عن مسرحية “مأساة جميلة”، وهو ما شجعه على مواصلة مشواره في عالم التمثيل.

وشهدت شاشة التليفزيون انطلاقته الحقيقية من خلال مسلسل “الهروب”، للمخرج نيازي مصطفى، عام 1976، الذي شكل بداية حضوره القوي في الدراما، لتتوالى بعده مشاركاته في أعمال بارزة، من بينها “زهرة الأسوار”، “المسافرون”، “أبرياء في قفص الاتهام :،”رحلة المليون”،”تمساح البحيرة”.

وواصل عبد الوارث تألقه في عدد من الأعمال الدرامية التي حققت جماهيرية واسعة، من أبرزها “ليالي الحلمية”،”من الذي لا يحب فاطمة”، “في أيد أمينة”، “قصة الأمس”، “الشوارع الخلفية”، فيما كان مسلسل “أرض جو” عام 2017 آخر ظهور درامي له.

وفي السينما، بدأ مشواره بفيلم “السراب” عام 1970، المأخوذ عن رواية للأديب العالمي نجيب محفوظ، وشارك خلال مسيرته في مجموعة من الأفلام المهمة بالتعاون مع كبار المخرجين، من بينها “الكرنك”،”عودة الابن الضال”، “إسكندرية ليه؟”. كما قدم أعمالًا سينمائية تركت أثرًا لدى الجمهور، منها “وش إجرام”، “أبو كرتونة”، “كيدهن عظيم”، “اشتباه”، “الصديقان”، وكان فيلم “المشخصاتي 2” آخر ظهور له على شاشة السينما.

وامتلك أحمد عبد الوارث صوتًا عذبًا وقدرة مميزة على إتقان اللغة العربية، ما أهله للتألق في الأعمال الدينية والإذاعية، ليكون من أوائل الفنانين الذين برزوا في هذا المجال.

وشارك في عدد من المسلسلات الدينية والتاريخية، منها “محمد رسول الله”، “القضاء في الإسلام”، “ملكة من الجنوب”، إلى جانب المسرحية التاريخية “منمنمات تاريخية”، التي أظهرت براعته في الأداء الصوتي واللغوي..

ولم تقتصر إسهاماته الفنية على السينما والتليفزيون والإذاعة، بل امتدت إلى المسرح، حيث شارك في تقديم عدد من العروض الناجحة، من بينها “أحلام ياسمين”،”الفلوس”.

كما حظي بتقدير زملائه في الوسط الفني، وانتُخب عضوًا بمجلس نقابة المهن التمثيلية في أكثر من دورة، تقديرًا لدوره في دعم الفن والفنانين.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج الفنان أحمد عبد الوارث من الفنانة الكوميدية الراحلة سعاد نصر، وأنجبا طفلين، قبل أن ينفصلا لاحقًا، فيما ظلت العلاقة بينهما قائمة على الاحترام والتقدير.

ورحل الفنان أحمد عبد الوارث في 15 أكتوبر عام 2018، تاركًا إرثًا فنيًا ثريًا امتد إلى الدراما والسينما والمسرح والإذاعة، وبصمة واضحة في تاريخ الفن ، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة جمهوره وزملائه، بوصفه فنانًا جمع بين الموهبة والأخلاق، وترك أثرًا خالدًا في قلوب محبيه وأبناء الوسط الفني..

زر الذهاب إلى الأعلى