خبير أثري يكشف سر صمود ألوان الفراعنة الزاهية لآلاف السنين

لطالما تساءل الباحثون وعشاق الحضارات القديمة عن السر الكامن وراء بقاء ألوان الفراعنة زاهية ومشرقة رغم مرور آلاف السنين، حيث تظهر هذه الألوان على جدران المعابد والمقابر المصرية القديمة بدرجات لونية واضحة تخطف الأنظار حتى يومنا هذا.
أسرار صناعة الألوان عند المصريين القدماء
وفي هذا السياق، كشف الدكتور خالد سعد، الخبير الأثري، عبر تصريحات نقلها موقع “أقرأ نيوز 24″، أن براعة المصري القديم في تلوين آثاره لم تكن مجرد صدفة أو استخدام بسيط للأصباغ، بل كانت نتاج معرفة كيميائية دقيقة بتركيب المواد وخصائصها الفيزيائية وطرق تثبيتها لضمان ديمومتها.
المواد المستخدمة وتقنيات الدمج
اعتمد الفنان المصري القديم بشكل أساسي على المواد الطبيعية المستخرجة من البيئة، حيث استخدم أنواعاً معينة من الصخور الرسوبية التي تتميز بقدرة عالية على امتصاص الألوان، كما برع في الوصول إلى تدرجات لونية متنوعة من خلال إتقان عمليات التفتيح والتغميق ودمج الألوان، وهو ما يمثل اليوم مادة علمية تدرس في كليات الفنون العالمية.
سر الصمود أمام عوامل الزمن
ومن أبرز الأسرار التي ساهمت في حماية هذه اللوحات الفنية من التلاشي هي إضافة طبقة عازلة فوق الألوان، مما شكل درعاً واقياً حمى الجدران من عوامل التعرية والنحر الهوائي على مر العصور، وهو ما يؤكد أن عملية التلوين كانت قائمة على أسس علمية مدروسة وليست مجرد ممارسة عشوائية.
علم المصريات والاكتشافات المذهلة
أوضح الخبير الأثري أن هذه المنظومة المعرفية الواسعة أدت إلى ظهور “علم المصريات” أو (Egyptology)، وهو العلم المختص بدراسة تاريخ مصر القديمة وفنونها ولغتها، مشيراً إلى أن الاكتشافات لا تزال مستمرة في عدة مناطق، ومن أبرزها:
- منطقة سيناء.
- مناطق الصحراء الغربية.
مؤكداً أن هناك مواقع أثرية عديدة لم تكشف كافة أسرارها بعد.
عمارة هندسية تحدت التاريخ
لا تقتصر عظمة الحضارة المصرية على أهرامات الجيزة فحسب، بل تمتد لتشمل منشآت هندسية معقدة شيدت بتقنيات متطورة، وبعضها يسبق الأهرامات في الزمن، مما يعكس التناغم الفريد بين العلم والفن والطبيعة، ليظل هذا الإرث شاهداً حياً على حضارة استطاعت أن تهزم الزمن وتخلد اسمها في سجلات التاريخ.




