اقتصاد

حاتم النجيب يتهم وسيطين وسوق عشوائية بارتفاع أسعار الطماطم إلى 18 جنيه في المنافذ

تكتنف الأسواق حاليًا حالة من الترقب والقلق، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار بعض الخضروات الأساسية مثل الطماطم، الأمر الذي ألقى بظلاله على الكميات المعروضة والتوازن في الأسواق المصرية. بينما يرى الكثيرون أن الأمور مرتبطة بتغيرات موسمية وأسباب منطقية، يوجد من يبحث عن الحقيقة وراء ارتفاع الأسعار، ويجد أن هناك عوامل أخرى تؤثر بشكل كبير على السوق.

حقيقة ارتفاع أسعار الطماطم وأسباب المشكلة الرئيسية

كشف حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية، عن أن ارتفاع أسعار الطماطم يعود إلى قلة في المعروض خلال الفترة الحالية، بسبب انتهاء بعض العروات وتغير الظروف الجوية، وهو أمر طبيعي في موسمية الزراعة. ومع ذلك، شدد على أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في نقص الكميات وإنما في وجود وسطاء غير رسميين يشترون من الفلاحين ويبيعون بأسواق عشوائية خارج نطاق الرقابة الرسمية، حيث لا يخضعون لأية سجلات أو ضرائب، ما يعمق الفجوة في السعر ويؤدي إلى اضطراب السوق.

دور الأسواق الرسمية وغير الرسمية في تحديد الأسعار

أوضح النجيب أن أسواق الجملة المعتمدة مثل العبور وأكتوبر تخضع لرقابة رسمية من مباحث التموين وهيئة سلامة الغذاء، وتقوم ببيع المحاصيل مباشرة للفلاح مع تحديد نسبة عمولة، مما يضمن استقرار السوق. بالمقابل، تساهم الأسواق غير الرسمية في زيادة الفوضى، لأنها لا تخضع لأي رقابة وتُسهل ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر، وهو ما يثير قلق المستهلكين ويؤدي إلى اضطرابات في توازن السوق.

الإجراءات الحكومية والمنافذ الرسمية لخفض الأسعار

لفت النجيب إلى أن غرف التجارة تساهم في توفير منافذ بيع بأسعار مخفضة، حيث تعرض الطماطم بأسعار الجملة، التي تصل أحيانًا إلى 18 أو 20 جنيهًا، بهدف إذابة الفجوة وتقليل حدة الارتفاع. كما أن معرض «أهلًا مدارس» الذي أطلقه رئيس الوزراء مؤخرًا، يوفر سلعًا غذائية بأسعار منخفضة، تشمل الطماطم بسعر السوق المخفض، مما يعكس أهمية تدخل الدولة لضبط السوق وحماية المستهلك.

وفي النهاية، يُعد التوزيع العادل والشفافية والرقابة المفتوحة من الركائز الأساسية لضمان استقرار أسعار الطماطم وتحقيق توازن السوق، الأمر الذي يعود بالنفع على الجميع. قدمنا لكم عبر فلسطينيو 48، مقالًا يتناول أزمة أسعار الطماطم وأهميتها، مع التركيز على الحلول الممكنة لضبط السوق والحفاظ على حقوق المستهلكين.

زر الذهاب إلى الأعلى