تمارا حداد تطالب مجلس الأمن باتخاذ إجراءات لحماية الفلسطينيين

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، أن اجتماع مجلس الأمن الدولي المقبل لبحث القضية الفلسطينية يعد خطوة بالغة الأهمية، خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
اقرأ أيضا: أطفال غزة والضفة فى مرمى الهجمات الإسرائيلية.. الأمم المتحدة تحذر من استمرار استهداف الأطفال.. واليونيسف: سوء التغذية المزمن يهدد صحة 12.2% من أطفال غزة وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية وتدهور الخدمات الأساسية
وأوضحت حداد، خلال مداخلة عبر زووم من رام الله لموقع أقرأ نيوز 24، أن قيمة هذه الجلسة لا يجب أن تتوقف عند حدود الإدانة السياسية، بل ينبغي أن تتبلور في إجراءات فعلية على أرض الواقع، تشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتوفير الحماية للمدنيين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم عمليات إعادة الإعمار.
مطالبات بقوات حماية دولية وآليات تنفيذ إلزامية
وأشارت المحللة السياسية إلى أن الظروف الراهنة تفرض ضرورة بحث إمكانية نشر قوات حماية دولية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك لحماية الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة مخاطر التهجير القسري ومحاولات تغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة.
وشددت على ضرورة أن تتضمن قرارات مجلس الأمن آليات تنفيذية واضحة، داعية إلى تفعيل هذه القرارات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن إلزام كافة الأطراف بتطبيقها، وفرض عقوبات رادعة على إسرائيل في حال استمرار التجاوزات.
تحذيرات من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية
وحذرت حداد من مؤشرات خطيرة تنذر بانفجار الأوضاع في الضفة الغربية، نتيجة تزايد الضغوط الأمنية والاقتصادية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، وفرض الحصار على القرى والمخيمات، بالإضافة إلى تهجير سكان البادية في عدة مناطق.
وأكدت أن أي تصعيد في الضفة الغربية لن تظل تداعياته محصورة في الداخل الفلسطيني، بل ستمتد لتشمل الأمن الإقليمي واستقرار منطقة الشرق الأوسط ككل، مشيرة إلى أن المقاربات الأمنية قد تمنح نتائج تكتيكية مؤقتة، لكنها لا تملك القدرة على معالجة الجذور العميقة للصراع.
اقرأ أيضا: مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 26-8-2026 والقنوات الناقلة
الموقف الأمريكي ومحددات التصويت في مجلس الأمن
وفيما يخص الدور الأمريكي، لفتت حداد إلى أن توجه واشنطن داخل مجلس الأمن سيعتمد بشكل أساسي على صياغة القرار ومضمونه، حيث من المتوقع أن تستخدم حق النقض (الفيتو) إذا رأت أن النصوص تمس بأمن إسرائيل، بينما قد تلجأ للامتناع عن التصويت إذا كان القرار يصب في مصلحة تعزيز الاستقرار وتنفيذ مسار السلام.
رؤية لمرحلة ما بعد الحرب والوحدة الوطنية
وتوقعت حداد أن تتركز مناقشات مرحلة ما بعد الحرب على عدة نقاط جوهرية، وهي:
- تفعيل خطة السلام الشاملة.
- انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع السلاح.
- إطلاق عمليات إعادة الإعمار وإدخال المساعدات الإنسانية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية اللجنة الوطنية كإطار انتقالي، يمهد الطريق لإعادة بناء نظام سياسي فلسطيني موحد يجمع الضفة الغربية وقطاع غزة، مشددة على أن الحفاظ على الوحدة الترابية والمؤسساتية يمثل المسؤولية الوطنية الأساسية للشعب الفلسطيني.




