تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية صرف مقررات شهر أغسطس الجاري للمستفيدين من البطاقات التموينية وفق النظام المتبع حاليًا، وذلك بالتزامن مع استعدادات الوزارة لإطلاق منظومة جديدة للدعم النقدي السلعي المشروط، والمقرر بدء تطبيقها فعليًا اعتبارًا من الأول من يناير المقبل، بناءً على تصريحات ماجد نادي، عضو لجنة تسيير الأعمال بشعبة المواد الغذائية ورئيس النقابة العامة لبدالي التموين، والتي نقلها موقع “أقرأ نيوز 24”.
استمرار صرف مقررات أغسطس بالنظام الحالي
تستمر منافذ وزارة التموين في تقديم المقررات التموينية للمستفيدين في جميع أنحاء الجمهورية، وذلك عبر نحو 40 ألف منفذ تعمل يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الثامنة مساءً، مع الإبقاء على أسعار السلع الحالية دون تغيير.
| السلعة التموينية | السعر الحالي | ملاحظات |
|---|---|---|
| السكر | 12.60 جنيه | سعر الكيلو |
| زيت الطعام | 30 جنيهًا | عبوة وزن 800 ملي |
ويهدف استمرار العمل بالنظام الحالي في هذه المرحلة إلى ضمان استقرار التوزيع، بينما يتم التحضير للانتقال نحو آلية دعم أكثر تطورًا تمنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم الأساسية وفقًا لمتطلبات كل أسرة.
موعد تطبيق منظومة الدعم النقدي السلعي
كشف ماجد نادي أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تخطط لبدء تنفيذ منظومة الدعم النقدي السلعي المشروط في مطلع يناير القادم، وهو توجه استراتيجي للدولة يهدف إلى إعادة هيكلة الدعم لضمان وصوله بكفاءة إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، وجاء ذلك عقب اجتماع موسع عقده الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في مدينة العلمين مع ممثلي الغرف التجارية وبدالي التموين لبحث سبل تطوير الخدمة.
تحويل الدعم إلى محفظة مالية على البطاقة
تعتمد الرؤية الجديدة على التحول التدريجي من نظام الدعم العيني التقليدي إلى نظام “المحفظة المالية السلعية” التي تضاف إلى البطاقة التموينية، حيث سيحصل المستفيد على قيمة دعم محددة تتيح له شراء احتياجاته من السلع والخبز بحرية أكبر، بدلاً من الالتزام بحصص نمطية وثابتة من كل صنف، مما يمنح الأسرة القدرة على تحديد أولوياتها الشرائية.
توضيح طبيعة الدعم النقدي السلعي
أوضح نادي أن مسمى “الدعم النقدي السلعي” لا يعني تسليم مبالغ مالية نقدية في يد المواطن، بل هو عبارة عن رصيد مالي مخصص حصريًا للإنفاق على السلع والخدمات التموينية المحددة داخل المنظومة، وذلك لضمان توجيه الدعم للغرض المخصص له مع إعطاء الأسر مرونة في إدارة مخصصاتها الشهرية.
تصنيف المستفيدين وفق شرائح الاحتياج
تتضمن الملامح الرئيسية للمنظومة الجديدة ما يلي:
- تقسيم المستفيدين إلى شرائح بناءً على درجة الاحتياج، لضمان حصول الفئات الأكثر فقراً على دعم أكبر.
- إمكانية مراجعة وتعديل قيمة الدعم دوريًا لمواجهة معدلات التضخم وتغير الأسعار، حفاظًا على القوة الشرائية للمواطن.
- الالتزام بأن لا تقل قيمة الدعم الجديدة عن المستويات الحالية وفقًا للتصريحات الحكومية.
مرونة أكبر في شراء السلع والخبز
تتيح المنظومة الجديدة للمواطن توزيع قيمة الدعم المخصصة له بين السلع الغذائية والخبز وفقًا لعدد أفراد أسرته واحتياجاتهم الفعلية، وهو ما ينهي نظام الحصص الثابتة التي قد لا تتناسب مع كافة الأسر، ويجعل عملية الاستهلاك أكثر كفاءة وعادلة.
تطوير المنافذ وتقليل الحلقات الوسيطة
تسير خطة التطوير بالتوازي مع تحسين شبكة المنافذ التموينية والتوسع في التعاقدات المباشرة مع المنتجين، وذلك لتقليل عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، وهو ما سيساهم في توفير السلع بأسعار تنافسية وتحسين جودة الخدمات المقدمة داخل المنافذ.
لجنة متخصصة لحل مشكلات بدالي التموين
أشاد ماجد نادي بقرار وزير التموين تشكيل لجنة متخصصة لمعالجة التحديات التي تواجه المنافذ التموينية، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستساعد في تذليل العقبات أمام بدالي التموين، مما ينعكس إيجابًا على انتظام العمل ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
حوكمة الدعم وقواعد البيانات الدقيقة
يأتي هذا التحول في إطار سعي الدولة لتعزيز حوكمة الدعم من خلال الاعتماد على قواعد بيانات دقيقة تحدد المستحقين الفعليين، بهدف الحد من التسرب والهدر في الموارد، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من الفئات الأولى بالرعاية، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويرفع كفاءة الإنفاق الحكومي.
مراحل التنفيذ والإعلان النهائي
من المقرر أن يتم الإعلان عن التفاصيل النهائية للشرائح وقيم الدعم وآليات التنفيذ بعد استكمال الرؤية الفنية وطرحها للحوار المجتمعي، مع تأكيد الدولة على استمرار تمويل منظومة الدعم ولكن بأسلوب أكثر كفاءة، لتبدأ المرحلة الجديدة في يناير المقبل بتحويل الدعم إلى قيم مالية مخصصة على البطاقات بدلاً من السلع المحددة مسبقًا.
