زيادة واردات تركيا تملأ فراغ الحرب في سوريا وتؤثر على قطاعها الصناعي

تروج شركة تركية رائدة عبر منصاتها الإلكترونية لمنتجات تعتبر الأكثر طلبًا في السوق السورية، من زيت دوّار الشمس إلى السكر المكرّر، مسحوق الحليب، معجون الطماطم، بالإضافة إلى الشامبو والمنظفات التركية الصنع. ومع تزايد الطلب على السلع الأساسية، تظهر بيانات رسمية ارتفاعًا ملحوظًا في الصادرات التركية إلى سوريا، خاصة في قطاعات الأسمنت، والآلات، والمعدات الكهربائية.
التحديات الاقتصادية والتغيرات في العلاقات التجارية بين سوريا وتركيا
شهدت عام 2026 عبور أكثر من 361 ألف شاحنة عبر المعابر الحدودية بين البلدين، محملة بنحو 8 ملايين طن من البضائع، مع ارتفاع قيمة الصادرات التركية إلى سوريا لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، في حين انخفضت صادرات سوريا بنسبة تصل إلى 46%، لتصل إلى 235 مليون دولار فقط، مما يعكس فائضًا تركيًا يقارب 3.3 مليار دولار. ويعود هذا التدفق التجاري إلى عوامل عدة، منها تنامي الطلب المحلي بعد سنوات الحرب، بالإضافة إلى منافسة المنتجات التركية للسوق السورية بأسعار أقل، مدعومة بروافع اقتصادية قوية.
تأثير التنافس التجاري والسياسات الاقتصادية على السوق السورية
يرى مسؤولون سوريون أن الاستيراد من تركيا، رغم ضرورته لتلبية حاجات السوق، يعمق العجز التجاري، خاصة مع الفارق الكبير في القدرة التنافسية، إذ تتوفر المنتجات التركية بأسعار أقل بنسب تتراوح بين 30 و40% مقارنة بالإنتاج المحلي، مستفيدة من اقتصاد الحجم وسلاسل التوريد المتطورة. ويؤكد خبراء أن الاعتماد على الواردات التركية قد يهدد الصناعات الوطنية ويحد من فرص النمو الاقتصادي المستدام.
وفي ظل هذه التحديات، تتجه الأنظار إلى خطوات الحكومة السورية الرامية لتعزيز الإنتاج المحلي وتطوير البنية التحتية، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات وتحقيق التكامل مع تركيا من خلال اتفاقيات تعاون اقتصادي، مع التركيز على تطوير الممرات اللوجستية وتقنيات النقل، لما يساهم في تحسين التنافسية ودعم الاقتصاد الوطني.
مقدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.




