نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل الموقف الحازم لتحالف القوى الفلسطينية تجاه التطورات الأخيرة المتعلقة بإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، حيث تصاعدت التحذيرات من تحويل الإرادة الشعبية إلى ترتيبات إدارية تفتقر إلى الشرعية الديمقراطية وتتجاهل حقوق الملايين.
تحالف القوى الفلسطينية يرفض مصادرة الحق في انتخاب ممثلي الشعب
تعرب القيادة المركزية للتحالف عن قلقها البالغ إزاء التوجهات الرامية لاستبدال الانتخابات الحرة في الخارج بمجمعات انتخابية يتم تعيينها مسبقاً، ومن ثم توزيع المقاعد وفق مبدأ المحاصصة بين بعض فصائل منظمة التحرير، وهو ما يعد مساساً مباشراً بحق ملايين الفلسطينيين في الشتات واللجوء في اختيار من يمثلهم في أعلى سلطة تشريعية وطنية، مما يحول المجلس من برلمان شعبي إلى مؤسسة تعيين.
مخاطر التعيين والمحاصصة السياسية
يرى التحالف أن تحويل المجلس الوطني الفلسطيني من منبر يعبر عن تطلعات الجماهير إلى كيان قائم على التعيين يقوض شرعية التمثيل الوطني، ويجعل من العملية الانتخابية مجرد إجراء شكلي يكرس سيطرة أطراف محددة على القرار السياسي، بعيداً عن الإرادة الحرة للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، وهو ما يضعف الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الراهنة.
رفض الإقصاء والشروط المسبقة للترشح
يشدد التحالف على رفضه القاطع لأي قيود أو تعهدات سياسية تفرض كشرط للترشح أو العضوية، والتي تهدف فعلياً إلى إقصاء القوى الوطنية وفصائل المقاومة والشخصيات المستقلة من مؤسسات العمل الوطني، مؤكداً أن التعددية السياسية حق أصيل لا يمكن مقايضته بتوقيعات مسبقة أو قبول ببرامج لا تحظى بإجماع شعبي، لأن التمثيل الوطني يجب أن يكون جامعاً لا إقصائياً.
الحوار الشامل كسبيل وحيد لإعادة بناء المؤسسات
إن تفعيل مؤسسات منظمة التحرير يتطلب مساراً ديمقراطياً يرتكز على الشراكة الحقيقية لا التفرد بالقرار، لذا يدعو التحالف إلى ضرورة تبني الخطوات التالية:
- إطلاق حوار وطني شامل ومسؤول يسبق أي استحقاق انتخابي لضمان التوافق.
- الاتفاق على قانون وآليات انتخابية تكفل حرية الترشح والانتخاب لجميع المكونات.
- حماية الثوابت الوطنية وعلى رأسها حق العودة ووحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذا البيان الذي يجسد التمسك بالديمقراطية والوحدة الوطنية كدرع أساسي في مواجهة تحديات الاحتلال ومخططات تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدين أن ترتيب البيت الداخلي يبدأ من احترام إرادة الشعب.
