كشف م. حمد الحساوي، المدير التنفيذي للتقييم العقاري في بيت التمويل الكويتي، أن حركة التداولات في القطاعات العقارية خلال الربع الثاني من عام 2026 أبرزت الدور الجوهري الذي يلعبه قطاع السكن الخاص، حيث عكس حجم التداولات مكانة هذا القطاع المرموقة لدى المستثمرين والمتداولين، إذ استأثر بنحو نصف إجمالي قيمة التداولات التي بلغت 907.5 ملايين دينار خلال هذه الفترة.
تحليل حصص القطاعات العقارية وتوزيع التداولات
أوضح الحساوي أن تداولات السكن الخاص قفزت لتشكل 47% من إجمالي السوق، محققة زيادة ملحوظة مقارنة بحصتها في الربع السابق التي بلغت 38.5%، لتتصدر بذلك المرتبة الأولى، بينما جاء العقار الاستثماري في المركز الثاني بحصة 31.6% مقارنة بـ 28.5% في الربع الأول، في حين تراجع العقار التجاري للمركز الثالث بنسبة 12.4% بعد أن كانت 21.0%، أما بقية الفئات فقد شكلت 8.9% من التداولات، والتي توزعت بين المشاتل الزراعية بنسبة 3.2%، والمخازن بنسبة 3.0%، والشريط الساحلي بنسبة 2.6%، بينما سجل العقار الحرفي النسبة الأقل بواقع 0.1%.
| القطاع العقاري | حصة التداولات (الربع الثاني 2026) | حصة التداولات (الربع الأول 2026) | التغير السعري (ربع سنوي) | التغير السعري (سنوي) |
|---|---|---|---|---|
| السكن الخاص | 47% | 38.5% | -0.3% | -5.7% |
| العقار الاستثماري | 31.6% | 28.5% | +1.6% | +7.0% |
| العقار التجاري | 12.4% | 21.0% | +0.2% | +4.1% |
مرونة القطاع العقاري ومحركات النمو
أشار التقرير إلى أن القيمة الإجمالية للتداولات، والبالغة 907.5 ملايين دينار وفقاً لبيانات وزارة العدل، شهدت انخفاضاً بنسبة 11.4% عن الربع الأول، إلا أنها سجلت نمواً سنوياً قوياً بنسبة 15%، وهو ما يؤكد صمود القطاع العقاري كركيزة أساسية في الاقتصاد غير النفطي، مدعوماً باستقرار البيئة الاقتصادية المحلية، وقوة القطاع المصرفي، والطلب المستمر على مختلف أنواع العقارات.
استمرار الزخم التشغيلي والرؤية المستقبلية
أظهرت بيانات الربع الثاني استمرار حالة النشاط، حيث تم تنفيذ 1,494 صفقة عقارية، وبذلك ارتفع عدد الصفقات بنسبة 12.8% مقارنة بالربع الأول رغم تراجع القيمة الإجمالية، وقد ساهمت عقارات الشريط الساحلي والمخازن في تعزيز القيمة الكلية للتداولات، وجاء هذا الأداء نتيجة عدة عوامل أبرزها:
- نمو الأنشطة الاقتصادية غير النفطية.
- استمرار الإنفاق الرأسمالي والمشاريع الحكومية ضمن رؤية الكويت 2035.
- وفرة السيولة المصرفية ونمو الائتمان العقاري.
- المرونة في مواجهة التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط.
- التطلعات الإيجابية نحو إصلاحات تشريعية محتملة مثل قانون الرهن العقاري.
تفاصيل القيم المالية وتداولات الفئات المتخصصة
سجل السكن الخاص نشاطاً مكثفاً بقيمة تداولات بلغت 426.6 مليون دينار بزيادة ربع سنوية 8.2%، وبعدد صفقات وصل إلى 1,106 صفقة بنمو 23.3%، وفي المقابل، تراجعت تداولات العقار الاستثماري إلى 287.1 مليون دينار بنسبة انخفاض 1.6%، بينما سجل العقار التجاري 112.9 مليون دينار بانخفاض 47.4% ربع سنوي رغم زيادة عدد صفقاته إلى 45 صفقة، أما عقارات الشريط الساحلي فقد شهدت طفرة ملحوظة لتصل قيمتها إلى 23.5 مليون دينار من خلال 4 صفقات، وهو ما يمثل ضعف قيمتها في الربع الأول، فيما بلغت تداولات المخازن 27.5 مليون دينار عبر 8 صفقات، واستمر النشاط في المشاتل الزراعية بقيمة 29.2 مليون دينار من خلال صفقتين، بينما انخفضت تداولات العقارات الحرفية إلى 700 ألف دينار، ليتراجع بذلك مؤشر متوسط قيمة الصفقة الإجمالية إلى 607 آلاف دينار، بانخفاض 16.1% سنوياً و21.5% ربع سنوي.
