أخبار العالم

عوائق مستمرة تعطل مشروعا بقيمة 303 مليار دونغ فيتنامي في ديان بيان

تجاوز إجمالي الاستثمارات في مشروع نظام تصريف وجمع ومعالجة مياه الصرف الصحي بمدينة ديان بيان فو في مقاطعة ديان بيان 303.8 مليار دونغ فيتنامي، حيث تم تنفيذ هذا المشروع الحيوي خلال الفترة الممتدة من عام 2014 وحتى 2018.

يهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى تطوير البنية التحتية للصرف الصحي، والحد من ظاهرة الفيضانات في المناطق المركزية بالمدينة، مع السعي التدريجي لمعالجة التلوث البيئي الناتج عن مياه الصرف المنزلي، إلا أنه وعلى الرغم من مرور سنوات على تشغيله، لا تزال هناك عقبات تشغيلية ومالية تحول دون تحقيق كامل أهدافه.

تفاصيل التمويل والقدرة التشغيلية

اعتمد المشروع في تمويله على مزيج من القروض الدولية والميزانيات المحلية، بينما أظهرت تقارير التفتيش تباينًا ملحوظًا بين القدرة التصميمية والواقع الفعلي للمحطة، وهو ما يمكن توضيحه في الجدول التالي:

البند القيمة / التفاصيل
إجمالي قيمة الاستثمار أكثر من 303.8 مليار دونغ فيتنامي
القرض التفضيلي (فنلندا) 10.3 مليون يورو
الصندوق المقابل الفيتنامي 39.1 مليار دونغ فيتنامي
الطاقة التصميمية للمحطة 10,000 متر مكعب / يوم
الطاقة التشغيلية الفعلية أقل من 40% من الطاقة التصميمية

تحديات مالية وإجرائية تعيق التسوية النهائية

كشف تقرير التفتيش رقم 1895/KL-TTr الصادر في أغسطس 2026 عن وجود فجوة مالية تقدر بنحو 31,179.5 مليون دونغ فيتنامي لم يتم تسجيلها كإيرادات أو مصروفات، مما تسبب في تعثر عملية التسوية النهائية للمشروع، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى تأخر وزارة المالية في صرف الأموال حتى تاريخ 30 مارس 2018، وهو موعد جاء بعد انقضاء المهلة المحددة من قبل الخزانة العامة لمقاطعة ديان بيان في 23 مارس 2018.

ورغم محاولات معالجة الموقف عبر توجيهات وزارة الخزانة الحكومية، إلا أن المبالغ المصروفة تم احتسابها ضمن ميزانية عام 2018، وبسبب عدم كفاية خطة رأس المال الأجنبي لعام 2018 التي لم تتجاوز 692 مليون دونغ فيتنامي، ظل المبلغ المذكور عالقًا دون تسجيل رسمي منذ عام 2019 وحتى الآن.

العقبات الفنية وأسباب انخفاض الكفاءة

تكمن المشكلة الأساسية في عدم قدرة المحطة على الوصول إلى طاقتها القصوى بسبب عدم ربط 1540 أسرة بالشبكة، وتعود هذه المعضلة إلى عدة أسباب تقنية وتنظيمية:

  • تعقيد التضاريس في العديد من المناطق، حيث تقع أنظمة الصرف المنزلية في مستويات أدنى من خط أنابيب المشروع الذي يعتمد على التدفق بالجاذبية.
  • تعديل المسار الرئيسي للمشروع أثناء التنفيذ، مما قلل من عدد نقاط التجميع المتاحة مقارنة بالتصميم الأصلي.
  • ضعف الجهود الترويجية والتوعوية لتحفيز السكان على الربط بالشبكة العامة.
  • توجيه مياه الصرف من المنازل غير المتصلة إلى نظام صرف مشترك يصب مباشرة في نهر نام روم، مما يفاقم التلوث البيئي.

إخفاقات مرحلة المزايدة والتعاقد

شهدت عملية اختيار المقاولين سلسلة من التعثرات، حيث أُلغيت الجولة الأولى من المزايدة بسبب أخطاء فنية في الإجراءات، بينما شهدت الجولة الثانية ضعفًا في المنافسة، إذ قدم أحد المزايدين عرضًا بقيمة 15.58 مليون يورو، وهو مبلغ يتجاوز السعر التقديري البالغ 9.44 مليون يورو بكثير، مما دفع المقاطعة لتقليص نطاق العمل ليتناسب مع ميزانية 10.3 مليون يورو.

أدى هذا التقليص إلى نقل بنود حيوية إلى مرحلة ثانية مؤجلة، شملت بناء 14 خط تصريف جديد، وتوريد أكثر من 28 كيلومترًا من أنابيب البولي إيثيلين عالي الكثافة، بالإضافة إلى 7 مركبات متخصصة، وهو ما أدى بدوره إلى تضييق نطاق منطقة التجميع وتقليل كفاءة المحطة.

التوصيات والحلول المقترحة للمستقبل

رغم هذه التحديات، أقر تقرير التفتيش بأن المشروع ساهم إيجابيًا في تحسين البيئة الحضرية وحماية نهر نام روم، ولضمان استدامة المشروع، وجهت هيئة التفتيش الإقليمية بضرورة اتخاذ الخطوات التالية:

  • توجيه اللجنة الشعبية الإقليمية لحل المعضلة المالية المتعلقة بمبلغ 31,179.5 مليون دونغ لإنهاء الحسابات الختامية.
  • تعبئة موارد مالية قانونية للاستثمار في محطات ضخ وآبار فصل إضافية في المناطق ذات التضاريس الصعبة.
  • التنسيق مع الحكومة الفنلندية لتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع.
  • تحديد المسؤوليات الإدارية داخل مجلس إدارة المشاريع الإقليمي للأعمال المدنية والصناعية وتقديم تقرير تصحيحي قبل 20 سبتمبر 2026.

المصدر: موقع أقرأ نيوز 24.

زر الذهاب إلى الأعلى