نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 نظرة تحليلية على مسيرة ربع قرن من العطاء والتمكين، حيث استطاعت المرأة البحرينية أن تتحول من مجرد مستفيدة من السياسات إلى شريك استراتيجي في صنع القرار الوطني، وذلك بفضل الرؤية المؤسسية الحكيمة للمجلس الأعلى للمرأة التي أرست قواعد الشراكة الحقيقية في بناء الدولة الحديثة.
المجلس الأعلى للمرأة: ربع قرن من التمكين والريادة التشريعية
يمثل تأسيس المجلس الأعلى للمرأة محطة تاريخية في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم، حيث أسهم في بناء بيئة وطنية داعمة عززت من تكافؤ الفرص، وعملت على دمج احتياجات المرأة في الخطط الاستراتيجية للدولة، مما نقل حضورها في مجلسي الشورى والنواب من مجرد تمثيل رمزي إلى مشاركة فاعلة ومؤثرة في صياغة القوانين والرقابة التشريعية، وهو ما جعل المرأة شريكة أساسية في مناقشة أعقد الملفات مثل الموازنة العامة، والسياسات الاقتصادية، وتحديات سوق العمل، وقضايا الإسكان والخدمات العامة.
مكتسبات تشريعية ملموسة مست حياة الأسرة والمجتمع
لم تكن هذه المسيرة مجرد وصول إلى مناصب قيادية، بل تُرجمت إلى منظومة تشريعية متكاملة مست جوهر حياة الأسرة البحرينية بشكل مباشر، ومن أبرز هذه المكتسبات:
- قانون الأسرة لعام 2017 الذي نظم العلاقات العائلية بما يضمن العدالة والمساواة.
- قانون الحماية من العنف الأسري لعام 2015 لضمان بيئة اجتماعية آمنة ومستقرة.
- إنشاء صندوق النفقة وتطوير خدمات التوفيق الأسري لتعزيز الحماية الاجتماعية.
- تحسين الخدمات الحكومية المقدمة لأبناء البحرينيات المتزوجات من غير بحرينيين.
من مرحلة التمكين إلى صناعة المستقبل والابتكار
تتطلع المرأة البحرينية اليوم إلى ربع قرن جديد يتجاوز مفهوم التمكين التقليدي نحو “الريادة العالمية والابتكار الرقمي”، حيث تهدف الرؤى المستقبلية الطموحة إلى تعزيز تنافسية الكفاءات النسائية في مجالات اقتصاد المعرفة، والذكاء الاصطناعي، والقطاعات التقنية الحديثة، مع الاستمرار في ترسيخ قناعة مجتمعية بأن تمكين المرأة ليس صراعاً جندرياً، بل هو ضرورة تنموية تهدف إلى تكامل الطاقات البشرية لتحقيق جودة الحياة السياسية والاجتماعية الشاملة في المملكة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل هذه المسيرة الملهمة التي تثبت أن الاستثمار في الكفاءات النسائية هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، لتبقى المرأة البحرينية نموذجاً يحتذى به في القيادة والتأثير وصناعة القرار.
