انتشار الآفات الزراعية يهدد الإنتاج الزراعي في عاصمة الطماطم بكوردستان

تتسبب الأمراض الزراعية هذه الأيام في تدمير الكثير من المحاصيل في مناطق متفرقة، وخصوصًا حقول الطماطم التي تعتبر من أهم الخضروات في المنطقة، مما يهدد الأمن الغذائي ويزيد من معاناة المزارعين في ظل ارتفاع التكاليف. واليوم، نسلط الضوء على معاناة مزارعين في منطقة سوران، حيث تراجعت مساحات زراعة الطماطم بشكل كبير، نتيجة مرض فطري غريب يهدد الموسم الزراعي، ويؤدي إلى تلف الثمار قبل نضوجها. عبر فلسطينيو 48، نكشف لكم خلفيات الأزمة وأسبابها، في محاولة لفهم كيف يمكن مواجهة مثل هذه التحديات.
أزمة مرض الطماطم في سوران وتأثيرها على المزارعين
تُعانِي حقول الطماطم في سوران من انتشار مرض فطري مدمر، أدى إلى توقف نمو النباتات وتلف الثمار بشكل كامل تقريبًا، حيث تراجعت المساحات المزروعة من 30 إلى 6 دونمات فقط. يعزو المزارعون سبب الكارثة إلى نوعية الشتلات الموبوءة التي غالبًا ما تأتي من المشاتل في القضاء، الأمر الذي أدى إلى خسائر مالية فادحة تتراوح بين 40 و50 مليون دينار عراقي، بسبب استبدال المحاصيل المتضررة بمحاصيل أخرى كالكوسا. معاناة هؤلاء المزارعين تعكس أزمة أوسع تتعلق بجودة الشتلات الزراعية وانتشار الأمراض الفطرية التي يصعب علاجها، وهو ما يؤثر على الأمن الغذائي ويدفعهم إلى البحث عن سبل ناجعة لمكافحة هذه الأمراض في المستقبل.
انتشار المرض والسبب الرئيسي وراء الأزمة
غالبية المزارعين في منطقتي برادوست وبالكايتي يعانون من خسائر كبيرة، ويعود السبب الرئيسي إلى رداءة الشتلات التي تأتي من مشاتل قضاء سوران، وتسبب هذه الشتلات في انتشار الأمراض بسرعة بين الحقول، ما يجعل السيطرة عليها ضرورة عاجلة. كما أن نوعية الشتلات غير الصحية تشكل مصدرًا رئيسيًا لتفشي الفطريات والأمراض التي يصعب مكافحتها، مما يزيد من معاناة المزارعين ويهدد موسم كامل من الإنتاج.
غياب الحلول العلمية وضرورة التدخل المستعجل
أكد مزارعون، مثل يوسف عيسى، أن الحلول العلمية لم تظهر بعد لمواجهة المرض، وأن الافتقار إلى مبيدات فعالة هو العائق الرئيسي، رغم محاولاتهم استشارة المهندسين والمتخصصين، إلا أن الآفات الفطرية ما زالت تمثل تحديًا كبيرًا، الأمر الذي يهدد تراجع الإنتاج بشكل غير مسبوق، خاصة مع تزايد انتشار المرض وضغوط التكاليف. البيانات الرسمية تشير إلى أن المساحات المزروعة بالطماطم عام 2023 تقترب من 8 آلاف دونم، لكن انتشار المرض يهدد الموسم وينذر بتراجع كبير في حجم المحصول، ما يضر بالمصدرين والمستهلكين على حد سواء.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48، لمحة عن الأزمة الزراعية الأخيرة في سوران، وتأثيرها الكبير على اقتصاد المزارعين ومستوى الأمن الغذائي في المنطقة، مع استمرار البحث عن حلول عملية وفعالة لاستعادة زراعة الطماطم بشكل صحي ومستدام.




