اقتصاد

المغرب يتفوق على إسبانيا مجدداً في صادرات الطماطم نحو الاتحاد الأوروبي للموسم الثاني على التوالي

واصل المغرب تعزيز حضوره الكبير داخل سوق الطماطم في الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن نجح في الحفاظ على تفوقه على إسبانيا للموسم الثاني على التوالي، مما يعكس التحولات المستمرة والمتسارعة في خريطة موردي المنتجات الفلاحية إلى الأسواق الأوروبية.

التطورات اللافتة في سوق الطماطم الأوروبي وتأثيرها على المغرب وإسبانيا

يشهد سوق الطماطم في الاتحاد الأوروبي تحولاً كبيراً، حيث يتعزز حضور المغرب كمصدر رئيسي، مع تراجعٍ تدريجي لمكانة المنتجين الأوروبيين التقليديين، خاصة إسبانيا، والتي كانت في السابق من أكبر المزودين للأوروبا، الأمر الذي يعكس استراتيجية المغرب وعوامل الإنتاج التي ساهمت في زيادة حصته السوقية، حيث أظهرت البيانات أن المغرب يسيطر على جزء كبير من السوق الأوروبية خلال موسم 2025-2026، وبتقدم ملحوظ على إسبانيا التي تراجعت إلى المركز الثالث، بينما لا تزال هولندا تتصدر قائمة المصدرين.

إحصائيات تجارة الطماطم وأهميتها للاقتصاد المغربي والأوروبي

حسب تقرير منصة «هورتوإنفو» استنادًا إلى بيانات «يوروستات»، استوردت دول الاتحاد الأوروبي خلال الموسم الأخير أكثر من 2.78 مليار كيلوغرام من الطماطم، بقيمة تقارب 5.57 مليار يورو، مع متوسط سعر عند حوالي 2 يورو للكيلوغرام، حيث استحوذ المغرب على ما يقارب 17.74٪ من الكميات المسوقة، بأسعار مناسبة وفوائد اقتصادية واضحة، الأمر الذي يعكس قدرة المغرب على تلبية الطلب الأوروبي بكميات وجودة عالية.

تحولات تاريخية ودينامية السوق الزراعية الأوروبية

ومن المثير للانتباه أن هذه التحولات ليست وليدة موسم واحد، وإنما تتعلق باتجاهات مستمرة منذ عدة سنوات، حيث منذ موسم 2016-2017، سجلت إسبانيا تراجعاً حادًا في مبيعاتها بــ36.99٪، في حين سجل المغرب زيادة ملحوظة بنسبة 22.17٪، الأمر الذي يعكس استراتيجيات تنويع المصادر وزيادة الإنتاج، بينما حافظت هولندا على مركزها الأول بشكل نسبي رغم انخفاض المبيعات، مع استمرارها في تصدير كميات كبيرة بسعر متوسط يقترب من 2.13 يورو للكيلوغرام، وتعكس البيانات طبيعة السوق الأوروبية، وتنوع المنتجات وطبيعة الاستخدامات النهائية للطماطم.

وفي ظل هذه التطورات، يظل المغرب لاعبًا رئيسيًا في السوق الأوروبية، مع استمراره في توسيع حصته، وتحقيق مزيد من النجاح ضد المنافسين الأوروبيين التقليديين، خاصة إسبانيا، وهو ما يعكس استراتيجيات نجاح طويلة الأمد، وتنوعًا في المنتجات والأسواق المستهدفة التي ترتبط دائمًا بجودة المنتج وأسعاره التنافسية.

نجدد في موقع فلسطينيو 48 تقديرنا لهذه الإنجازات، ونؤكد على أهمية متابعة التطورات الراهنة لاستثمار الفرص التي يتيحها السوق الأوروبي للمنتجين المغربين، بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والأفراد العاملين بهذا القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى