العلم يكشف حقيقة فوائد تفعيل وضع الطيران أثناء النوم ومدى أمانه

يُعتبر تفعيل وضع الطيران في الهاتف المحمول عند النوم خيارًا آمنًا تمامًا، بل إنه يمنحك جودة نوم أفضل بكثير مقارنةً بترك الجهاز متصلاً بكافة الشبكات اللاسلكية.

يعمل وضع الطيران على تعطيل إشارات الشبكة الخلوية والواي فاي والبلوتوث التي يصدرها الهاتف، مما يؤدي إلى إيقاف انبعاثات طاقة الترددات الراديوية ومنع وصول الإشعارات المزعجة التي قد تقطع استغراقك في النوم، وإذا كنت تعتمد على هاتفك كمنبه وتضعه بجانب سريرك، فإن تشغيل وضع الطيران هو الوسيلة الأبسط للحصول على هذه الفوائد دون أي سلبيات، وذلك وفقاً لما نشره موقع “أقرأ نيوز 24” في تقرير متخصص حول المحتوى العلمي المبسط.

كيف يعمل وضع الطيران فعلياً؟

عند تفعيل هذا الوضع، يتوقف الهاتف عن إرسال واستقبال كافة الإشارات اللاسلكية، وهذا يعني انقطاع البيانات الخلوية واتصال الواي فاي والبلوتوث، مع إمكانية إعادة تشغيلهما يدوياً في معظم الأجهزة، ورغم ذلك، يظل الهاتف محتفظاً بتشغيل ساعته الداخلية ومعالجه والتطبيقات المخزنة محلياً، لذا سيعمل المنبه الافتراضي بشكل طبيعي في هواتف آيفون وأندرويد لأنه يعتمد على نظام التوقيت الداخلي ولا يحتاج لاتصال بالشبكة، ولكن يبرز استثناء واحد يتمثل في تطبيقات المنبه الخارجية التي تعتمد على الإنترنت أو الإشعارات الفورية، حيث قد لا تعمل بدقة في وضع الطيران، لذا يُنصح بتجربتها نهاراً قبل الاعتماد عليها ليلاً.

إشارات الترددات الراديوية وتأثيرها الصحي

تصدر الهواتف مجالات كهرومغناطيسية بترددات راديوية عند تواصلها مع أبراج الاتصالات أو أجهزة توجيه الواي فاي، وقد صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان هذه الانبعاثات ضمن الفئة (2B) كـ “محتملة التسبب بالسرطان لدى البشر”، وهو تصنيف يشير إلى وجود أدلة ذات مصداقية لكنها لا تستبعد احتمالية الصدفة أو التحيز، كما تضع لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية حداً أقصى للتعرض لهذه الإشعاعات، ويمكن تلخيص هذه المعايير في الجدول التالي:

المعيار / الجهة التصنيف أو الحد الأقصى المعنى / الملاحظات
الوكالة الدولية لأبحاث السرطان الفئة 2B انبعاثات قد تكون مسببة للسرطان (أدلة غير جازمة).
لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) 1.6 واط لكل كيلوغرام الحد الأقصى لمعدل الامتصاص النوعي (SAR) في أمريكا.

وبناءً على ذلك، فإن تفعيل وضع الطيران يقلل انبعاثات الترددات الراديوية إلى الصفر تقريباً، مما يزيل أي قلق بشأن التعرض لهذه الإشعاعات أثناء النوم، أما إذا كنت تفضل إبقاء الهاتف متصلاً، فيُنصح بوضعه على بعد بضعة أقدام من رأسك لتقليل التعرض للإشعاعات نظراً لأن قوة الإشارة تنخفض سريعاً مع زيادة المسافة.

تأثير الإشعارات الرقمية على جودة النوم

بعيداً عن الإشعاعات، يظل تجنب الإشعارات هو السبب العملي الأهم لتفعيل وضع الطيران، حيث توصلت دراسة من جامعة رود آيلاند إلى أن تنبيهات الهاتف ليلاً تعد مؤشراً قوياً على اضطرابات النوم والنعاس النهاري، وقد وجدت الدراسة أن الإشعارات الليلية شكلت 13% من الاختلافات في جودة النوم الإجمالية، كما ارتبطت بزيادة الوقت اللازم للدخول في النوم، وحتى في حال عدم الاستيقاظ كاملاً، فإن الصوت أو الاهتزاز قد يخرج الشخص من مراحل النوم العميق، مما يحرم الجسم من الفوائد الحيوية لساعات النوم المتواصلة.

التعامل مع القلق النفسي من الانفصال الرقمي

قد يشعر البعض بالتوتر عند قطع وسائل الاتصال، حيث أشار باحثون إلى أن الانقطاع المفاجئ عن الهاتف قد يزيد من حالة الاستثارة الذهنية والقلق الاستباقي، مما يجعل الشخص مستيقظاً لفترة أطول، ولتجاوز ذلك، أظهرت تجربة عشوائية أن تقليل استخدام الهاتف تدريجياً قبل النوم، واعتبار الانفصال الرقمي وسيلة للتعافي النفسي، يؤدي إلى تحسن كبير في كفاءة النوم وتقليل القلق، لذا يمكن اتباع الخطوات التالية للتكيف:

  • البدء بكتم الإشعارات لعدة أيام قبل الانتقال لوضع الطيران.
  • تقليل وقت استخدام الشاشة تدريجياً قبل موعد النوم.
  • تبني عقلية أن الانفصال عن الهاتف هو وقت مخصص للاستشفاء.

استخدام تطبيقات تتبع النوم في وضع الطيران

تعمل معظم تطبيقات تتبع النوم التي تعتمد على مقياس التسارع والميكروفون بشكل طبيعي دون الحاجة لإنترنت، ولكن التطبيقات التي تتطلب مزامنة فورية مع سحابة إلكترونية أو تتصل بأجهزة قابلة للارتداء عبر البلوتوث لن تعمل إلا في حال إعادة تفعيل البلوتوث يدوياً بعد تشغيل وضع الطيران، لذا يُنصح دائماً بالتأكد من إمكانيات التطبيق في العمل دون اتصال بالشبكة قبل الاعتماد عليه.