الدولار يشعل سوق الصرف في السودان ويتجاوز 10 آلاف جنيه
الخرطوم 21 أكتوبر 2026 – هوت العملة المحلية في السودان إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوز سعر الدولار الواحد حاجز 10 آلاف جنيه، وسط شح المعروض من النقد الأجنبي مقابل زيادة الطلب.
ويشهد الجنيه السوداني منذ أسابيع تراجعًا ملحوظًا أمام العملات الأجنبية، ما انعكس على ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، وفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.
وقال متعاملون لـ “سودان تربيون”، الأربعاء، إن الجنيه عاود رحلة التراجع “حيث جرى تداول الدولار الواحد عند 10,105 جنيهات، والريال السعودي عند 2,645 جنيهًا للبيع، والجنيه المصري عند 190 جنيهًا، فيما بلغ سعر بيع الدرهم الإماراتي 2,750 جنيهًا، واليورو 11,320 جنيهًا”
وأرجع المتعاملون تراجع الجنيه إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية، خاصة من جانب المستوردين وشركات الوقود، في ظل غياب حلول اقتصادية حقيقية لمعالجة الاختلالات في سوق النقد الأجنبي.
وقال أحد المتعاملين إن السوق يشهد طلبًا متزايدًا على العملات الأجنبية من مختلف الفئات، بما في ذلك الراغبون في الحفاظ على مدخراتهم في ظل التراجع المستمر لقيمة العملة المحلية.
وذكر أن الجهات المسؤولة تلجأ، عند مواجهة الأزمات، إلى زيادة الرسوم الجمركية والضرائب والجبايات، بدلًا من البحث عن حلول جذرية للأوضاع الاقتصادية، معتبرًا أن هذه السياسات فاقمت مشكلة شح النقد الأجنبي.
ويأتي تجدد تراجع الجنيه السوداني في وقت يواجه فيه سوق النقد الأجنبي ضغوطًا متزايدة بفعل ارتفاع الطلب على العملات الصعبة، خصوصًا لتغطية احتياجات قطاع الوقود، بالتزامن مع استمرار التقلبات في أسعار الذهب، الذي يُعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في البلاد.
وتزيد هذه التطورات الضغوط على الأسواق المحلية، في ظل ارتباط تكلفة استيراد السلع والوقود بسعر الصرف، الأمر الذي ينعكس على أسعار السلع والخدمات، ويعمّق التحديات المعيشية والاقتصادية التي تواجه المواطنين.




