الأسهم السعودية تعاود الارتفاع عند الافتتاح بعد قرار تعليق التداول المؤقت في السوق المالية

الأسهم السعودية تعاود الارتفاع عند الافتتاح بعد قرار تعليق التداول المؤقت في السوق المالية

استأنفت الأسهم السعودية تداولاتها اليوم الأربعاء، وذلك بعد تعليق مؤقت ناتج عن خلل فني في الأنظمة التشغيلية.

عودة النشاط لـ “تداول” واستقرار الأنظمة

أكدت شركة “تداول”، مشغلة السوق المالية السعودية، عبر بيان رسمي عودة عمليات التداول إلى طبيعتها وبشكل منتظم، حيث انطلق مزاد الافتتاح في تمام الساعة 10:15 صباحاً، بينما بدأت جلسة التداول الفعلية عند الساعة 10:30 صباحاً، مع التأكيد على سلامة كافة أنظمتها وعملياتها التشغيلية، وحرصها الدائم على اتخاذ كافة التدابير التي تصب في مصلحة السوق والمتعاملين.

تحليل أداء المؤشر وتدفقات السيولة

راوح المؤشر الرئيسي بعد استئناف التداول عند مستويات 10915 نقطة مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً، وذلك وسط تباين ملحوظ في أداء الشركات، بينما تجاوزت السيولة حاجز 200 مليون ريال خلال أول 15 دقيقة من عودة النشاط، وكان “تاسي” قد أغلق جلسة أمس عند مستوى 10912 نقطة، بزيادة قدرها 3 نقاط، بعد أن صعد خلال الجلسة إلى 10966 نقطة، ليتجاوز بذلك مستوى المقاومة مؤقتاً بنحو 6 نقاط، قبل أن ينهي التعاملات على بعد أكثر من 48 نقطة منها.

البيان الجلسة الحالية/الذروة الجلسة السابقة
قيمة التداول (السيولة) 4.9 مليار ريال 4.3 مليار ريال
مستوى إغلاق المؤشر 10915 نقطة (تقريباً) 10912 نقطة
أعلى مستوى وصل إليه 10966 نقطة

تأثير السيولة على مستويات المقاومة

شهدت قيمة التداول ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 4.9 مليار ريال، مقابل 4.3 مليار ريال في الجلسة السابقة، بكمية متداولة بلغت 275 مليون سهم عبر نحو 503 آلاف صفقة، إلا أن هذا النشاط المكثف لم يمنع المؤشر من فقدان معظم مكاسبه، حيث تراجعت المكاسب من ذروتها البالغة 59 نقطة لتستقر عند 3.5 نقاط فقط عند الإغلاق، وهو ما يعكس أن العقدة الحالية تكمن في ميزان العرض والطلب عند الأسعار المرتفعة، أكثر من ارتباطها بحجم التداول نفسه.

تراجع الزخم وأداء الشركات القيادية

كشف أداء الأسهم عن ضعف في الزخم الشرائي، فباستبعاد الصناديق العقارية والمتداولة، ارتفعت أسهم 95 شركة فقط، في حين تراجعت 144 شركة، مما يشير إلى أن الارتداد بات يعتمد على نطاق ضيق من الأسهم، وقد ظهر هذا التباين بوضوح في الأسهم القيادية وفق الآتي:

  • أسهم سجلت ارتفاعاً: أرامكو السعودية، معادن، وإس تي سي.
  • أسهم سجلت تراجعاً: الراجحي، الأهلي، والإنماء.
  • أسهم مالت نحو الاستقرار: سابك.

ومن الجدير بالذكر أن 4 من أكثر 5 أسهم تداولاً بالقيمة أغلقت على تراجع، وهي “الراجحي”، “الإنماء”، “الأهلي”، و”بترو رابغ”، مقابل ارتفاع محدود لسهم “أرامكو”، مما يظهر أن النشاط المرتفع في القياديات لم يترجم إلى قوة سعرية عند الإغلاق.

مستوى 10960 نقطة كاختبار لقوة الطلب

أصبحت نقطة 10960 تمثل الاختبار الحقيقي لقوة الطلب في الجلسات المقبلة، إذ إن المؤشر اختبرها بالفعل ثم تراجع سريعاً، وذلك بعد ثلاثة أيام من ارتداد فقد تدريجياً اتساعه وزخمه، وبالتزامن مع اكتمال موسم نتائج الشركات، لم تظهر حتى الآن موجة إعادة تسعير واسعة تدفع المستثمرين لتقييمات أعلى بصورة مستدامة، وهذا لا يعني بالضرورة بداية مسار هابط جديد، ولكن يؤكد أن الارتداد الذي بدأ مطلع الأسبوع لم يتحول بعد إلى اختراق سعري مؤكد، ويظل الرهان القادم على قدرة السوق في توليد طلب إضافي عند المستويات العليا.