اقتصاد

اضطرابات في سوق الطماطم المغربية تؤثر على المزارعين الإسبان في المنطقة

تواجه زراعة الطماطم في إسبانيا تحديات متزايدة تجعل من الصعب على المزارعين الحفاظ على استدامة هذا القطاع الحيوي، وسط منافسة شرسة من الواردات المغربية التي تؤثر سلبًا على السوق، وتداعياتها تمتد إلى مستقبل الإنتاج وفرص العمل المرتبطة بهذا القطاع الحيوي في البلاد. إليكم التفاصيل عبر فلسطينيو 48.

تراجع زراعة الطماطم في إسبانيا وتأثيراته على السوق والعمالة

تشهد زراعة الطماطم الشتوية في إسبانيا انخفاضًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث تراجعت المساحات المزروعة من حوالي 12 ألف هكتار إلى 8 آلاف هكتار خلال الخمس سنوات الماضية، وهو ما يعكس فقدان حوالي 4 آلاف هكتار بنسبة تقترب من 33 في المائة. ويعود هذا التراجع إلى صعوبة المنافسة مع المنتجين المغربيين، خاصة من حيث الأسعار، حيث يبلغ سعر الكيلوغرام من الطماطم المغربية حدود 46 سنتيما، مقارنة بسعر يتجاوز يورو واحد للمستهلك الإسباني. وطال انخفاض المساحات سوق العمل، إذ يُقدر أن كل هكتار يوفر في المتوسط ستة وظائف، وهو ما أدى إلى فقدان نحو 24 ألف فرصة عمل، نتيجة تآكل المساحات الزراعية وتراجع الإنتاج المحلي.

أسباب تراجع المنافسة وتأثير الأسعار

يربط خبراء القطاع تدهور زراعة الطماطم في إسبانيا بشكل رئيسي بصعوبة منافسة المنتجين الإسبان للمنتجات المغربية ذات الأسعار الأقل، الأمر الذي دفع بعدد من المزارعين إلى التخلي عن زراعة الطماطم والبحث عن محاصيل أخرى، مما أدى إلى تقلص الإنتاج المحلي خلال السنوات الأخيرة، وتقليل الاعتماد على المنتج الوطني في السوق الأوروبية.

الآثار المحتملة لتعديل الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب

وفي سياق متصل، يترقب القطاع الزراعي الإسباني التعديلات المرتقبة على الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، التي تشمل توسيع نطاق الاستفادة من التفضيلات الجمركية ليشمل منتجات الصحراء الغربية. ومن المتوقع أن يعقد مجلس النواب الأوروبي تصويته على التعديلات خلال فصل الخريف، الأمر الذي قد يحدد مستقبل السوق ويؤثر بشكل كبير على قدرة المنتجين الإسبان على المنافسة من جديد، خاصة مع استمرار التحديات الاقتصادية والتجارية التي يواجهونها.

وفي النهاية، يُظهر استمرار تدهور زراعة الطماطم في إسبانيا الحاجة إلى استراتيجيات جديدة لتعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق مساواة عادلة في الأسواق الأوروبية، مع تقديم خيارات دعم للمزارعين وتوجيه السياسات نحو حماية القطاع الزراعي الوطني، لضمان استدامة الوظائف وارتفاع جودة المنتج المحلي، وتلبية الطلب الأوروبي على المنتجات الطازجة والمستوردة بشكل عادل ومنافس.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.

زر الذهاب إلى الأعلى