اقتصاد

ارتفاع غير معتاد للذهب مع تراجع الدولار وسط توقعات بتقليل الاحتياطي الفيدرالي إجراءات التشديد النقدي

مباشر- شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا في تداولات اليوم الجمعة، مدعومة بانخفاض مؤقت في سعر الدولار، رغم أن المعدن النفيس لا يزال يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية محدودة. يعكس ذلك تردد المستثمرين في ظل تقييمهم لتصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة، وفقًا لوكالة “رويترز”.

ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 4177.82 دولار للأونصة، مع تسجيله خسارة حصيلة الأسبوع بنسبة 0.5%، فيما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.7% لتصل إلى 4199.10 دولار للأونصة. يدل هذا على استجابة السوق لتقلبات العملة الأمريكية والتوقعات المرتبطة بسياسات البنك المركزي.

تباين توجهات الذهب والدولار وتحركات الأسواق المالية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا بالتزامن مع هبوط مؤقت للدولار، مما يعطي الذهب دفعة من حيث تكلفة الشراء لحائزي العملات الأخرى، لكنه لا يزال يتداول ضمن نطاق محدود بين دعم عند 4075 دولارًا ومقاومة عند 4221 دولارًا، الأمر الذي يعكس حالة من التوازن بين عوامل التقرير الاقتصادي والتوقعات بقيادة السياسة النقدية.

تأثير البيانات الاقتصادية على توجهات الأسواق

أظهرت البيانات الأمريكية الأخيرة أن أسعار المنتجين سجلت تسارعًا هو الأعلى منذ أربع سنوات ونصف، متأثرة بارتفاع تكاليف السلع والخدمات، ورافق ذلك تقرير أسعار المستهلكين الذي أكد على تسارع التضخم نتيجة ارتفاع أسعار البنزين، مما يعزز احتمالات رفع الفائدة بشكل متكرر خلال الفترة القادمة.

توقعات رفع الفائدة وأثرها على الذهب

تضع البيانات الحالية المستثمرين في موقف يتجه فيه نحو توقع رفع سعر الفائدة الأمريكية بنسبة تصل إلى 28% خلال الشهر الجاري، واحتمال يصل إلى 89% في اجتماع ديسمبر، مما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، وهو ما يعكس تغيرات حادة في توجهات الطلب على المعدن كأصل غير عائد.

الأسواق الناشئة وتركز الاستثمارات في الذهب

في سياق آخر، شهدت صناديق الاستثمار المشتركة الكبرى في الهند إعلانات تتعلق بتعليق الاكتتابات الجديدة في الصناديق المدعومة بالذهب، وذلك تالياً لموسم أعياد يظل دائمًا محفزًا للطلب الاستثماري على المعدن الأصفر بشكل رئيسي، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا في الأسواق الناشئة.

تحركات المعادن النفيسة الأخرى وأداءها اليومي

أما عن المعادن النفيسة الأخرى، فقد سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.7% لتصل إلى 57.81 دولار للأونصة، والبلاتين بنسبة 1.1% ليصل إلى 1642.75 دولار، والبلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1143.46 دولار، رغم أن التوقعات تشير إلى أن جميعها قد تتعرض لخسائر أسبوعية نتيجة لضغوط السوق وتوقعات تشديد السياسات المالية العالمية.

وفي الختام، يظهر أن أسعار الذهب والمعادن النفيسة تتأثر بشكل كبير بالتوجهات الاقتصادية والتوقعات المتعلقة بسياسات الفيدرالي الأمريكي، مما يجعل من مراقبة البيانات الاقتصادية وتحليلات السوق أمرًا ضروريًا للمستثمرين الباحثين عن فرص آمنة وتحقيق أرباح خلال تلك الظروف المضطربة.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.

زر الذهاب إلى الأعلى