أمانة العاصمة المقدسة تكشف لغز اختفاء لوحات منع إطعام الحمام في مكة وتوضح الحقائق الكاملة

أثارت واقعة اختفاء لوحة تحذيرية تمنع إطعام الحمام في مكة المكرمة موجة من الجدل في الأوساط المحلية، وسط تساؤلات ملحة حول الجهة المستفيدة من هذا التصرف، وفي هذا السياق، كشفت أمانة العاصمة المقدسة عن تفاصيل الحادثة التي وقعت بالقرب من إشارة الخنساء، مرجحة أن يكون باعة حبوب الطيور من الجاليات الوافدة هم من يقفون وراء إزالة هذه اللوحات للتهرب من العقوبات القانونية وضمان استمرار نشاطهم التجاري غير المرخص.
كواليس إزالة اللوحات التحذيرية في العاصمة المقدسة
أوضح المتحدث الرسمي باسم أمانة العاصمة المقدسة، ضيف الله الخزمري، في تصريحات صحفية، أن اللوحة التحذيرية اختفت في ظروف غامضة من موقع حيوي يشهد تجمعات كثيفة للطيور، مشيراً إلى أن الأمانة تواجه تحديات متكررة تتمثل في إزالة العديد من اللوحات الإرشادية والتوعوية في مواقع متفرقة من المدينة، ومؤكداً أن التوقعات تشير بأصابع الاتهام إلى بعض أفراد الجاليات الذين يمارسون بيع الحبوب بطرق عشوائية ومخالفة للأنظمة واللوائح.
حمام الحمى.. قيمة وجدانية وتحول إلى ظاهرة عشوائية
يرتبط حمام مكة، المعروف تاريخياً بـ “حمام الحمى”، بوجدان زوار بيت الله الحرام والمعتمرين منذ قرون، حيث يحظى بمكانة خاصة في الثقافة الإسلامية تمنع صيده أو إيذاءه داخل حدود الحرم المكي الشريف، وبسبب هذه المكانة، اعتاد الأهالي والزوار تقديم الحبوب كنوع من الصدقة، مما أدى إلى ظهور سوق عشوائي لبيع الحبوب عند الإشارات المرورية والميادين العامة، حيث يتم بيعها في أكياس صغيرة بأسعار رمزية تساهم في زيادة التجمعات العشوائية للطيور.
| المنتج | السعر التقريبي | أماكن البيع |
|---|---|---|
| أكياس حبوب الطيور | 1 – 2 ريال سعودي | الإشارات المرورية والميادين العامة |
المخاطر البيئية والصحية الناتجة عن تجمعات الطيور
رغم القيمة الرمزية والجمالية لحمام الحرم، إلا أن تجمعه الكثيف وغير المنظم في المناطق السكنية والتجارية يفرض تحديات بيئية وصحية جسيمة، إذ تؤكد الدراسات أن تراكم مخلفات الطيور وبقايا الأطعمة يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة وتشويه المظهر الحضاري للمدينة، فضلاً عن كونه بيئة خصبة لنقل الجراثيم والأوبئة التي قد تؤثر على الصحة العامة، لا سيما مع توافد ملايين الحجاج والمعتمرين سنوياً، مما يفرض تطبيق أعلى معايير الإصحاح البيئي.
جهود الأمانة وحملة “ليه؟” للحد من المخالفات
لمواجهة هذه الظاهرة، فرضت أمانة العاصمة المقدسة غرامات مالية تصل إلى 1,000 ريال سعودي بحق المخالفين الذين يقومون بإطعام الطيور في المواقع غير المخصصة، كما أطلقت حملة توعوية شاملة تحت عنوان “ليه؟” عبر منصاتها الرسمية ووسائل الإعلام، تهدف إلى تحقيق الآتي:
- رفع مستوى الوعي المجتمعي بأضرار ممارسات إطعام الطيور العشوائية.
- الحد من انتشار الأمراض والأوبئة في المناطق المزدحمة.
- الحفاظ على النظافة العامة والمظهر الحضاري للمدينة المقدسة.
وتواصل الفرق الميدانية التابعة للأمانة تنفيذ عمليات غسيل وتطهير مستمرة للمواقع المتضررة لتقليل الآثار السلبية للمخلفات، داعية الجميع إلى التعاون التام والالتزام بالتعليمات لضمان سلامة البيئة وصحة ضيوف الرحمن.




