أصالة نصري تخوض تجربة غنائية جديدة باللهجة السودانية

تستعد الفنانة السورية أصالة نصري لخوض تجربة غنائية جديدة ومختلفة في مسيرتها الفنية، من خلال طرح أولى أغنياتها باللهجة السودانية، في خطوة تعكس رغبتها في استكشاف ألوان موسيقية متنوعة والانفتاح على الثقافات العربية المختلفة، وذلك بعد الانتهاء من تسجيل الأغنية وتجهيزها بالكامل، تمهيدًا لطرحها خلال الفترة المقبلة.
وتتعاون أصالة في الأغنية الجديدة مع الرابر السوداني عصام ساتي، الذي يتولى كتابة الكلمات والتلحين، فيما تتولى شام الذهبي، ابنة الفنانة السورية، إنتاج العمل، الذي يمثل محطة جديدة في مشوار أصالة الغنائي، خاصة أنه يقدمها للمرة الأولى بأداء أغنية كاملة باللهجة السودانية.
أصالة تشوق جمهورها لأغنيتها السودانية الجديدة
وفي إطار التمهيد لطرح الأغنية، بدأت شركة روتانا للصوتيات والمرئيات في تشويق الجمهور للعمل المرتقب، من خلال منشور عبر حسابها الرسمي على موقع «إنستغرام»، كشفت خلاله عن اسمين مقترحين للأغنية، هما «ياسمرة» و«نونة»، ودعت متابعيها إلى المشاركة في اختيار الاسم المفضل لديهم ليكون عنوان الأغنية الجديدة.
وأثار الإعلان حالة من الترقب بين محبي أصالة، الذين ينتظرون التعرف على طبيعة التجربة الموسيقية التي ستقدمها الفنانة السورية، لا سيما أن اللهجة السودانية تتميز بخصوصيتها الفنية والإيقاعية، وتحمل ملامح تراث موسيقي غني ومتنوع.
ومن المنتظر أن تمثل الأغنية فرصة جديدة لأصالة لتقديم أسلوب مختلف عن تجاربها السابقة، من خلال الاستفادة من خبرة عصام ساتي في الكتابة والتلحين، بما يتناسب مع طبيعة اللهجة السودانية وخصوصية موسيقاها.
وأكدت روتانا أن العمل الجديد لن يأتي في صورة دويتو يجمع أصالة وعصام ساتي، بل سيكون أغنية بصوت أصالة وحدها، بينما يتولى الرابر السوداني مهمة صناعتها من خلال الكلمات والألحان، في تعاون فني يجمع بين خبرة أصالة الغنائية ورؤية موسيقية تنتمي إلى البيئة السودانية.
تجارب عربية جديدة في مسيرة أصالة
ولا تقتصر خطط أصالة الفنية على خوض تجربة الغناء باللهجة السودانية، إذ كشفت روتانا عن استعداد الفنانة السورية لتقديم أغنيتين جديدتين باللهجتين الليبية والجزائرية خلال الفترة المقبلة، في توجه يفتح أمامها آفاقًا أوسع للتواصل مع الجمهور العربي بمختلف خلفياته الثقافية والموسيقية.
وتعكس هذه الخطوات اهتمام أصالة بتقديم أعمال تتجاوز الأطر الغنائية التي اعتاد عليها جمهورها، من خلال الاقتراب من لهجات عربية متعددة، والاستفادة من تنوع الموروث الموسيقي في المنطقة، مع الاحتفاظ ببصمتها الصوتية وأسلوبها المعروف في الأداء.
كما تمنح هذه التجارب الفنانة فرصة لاستكشاف أنماط جديدة من الكلمات والألحان والإيقاعات، بما يضيف تنوعًا إلى رصيدها الفني، ويتيح لها الوصول إلى شرائح مختلفة من المستمعين في السودان وليبيا والجزائر، إلى جانب جمهورها في سوريا ومصر وبقية الدول العربية.
ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه المشهد الغنائي العربي اهتمامًا متزايدًا بالتعاون بين الفنانين من بلدان مختلفة، وتقديم أعمال تستلهم الخصائص الموسيقية المحلية لكل ثقافة، وهو ما يجعل تجربة أصالة الجديدة امتدادًا لمسار فني قائم على التنوع والتجديد.
«الألبوم السوري» يحتفي بتراث أصالة وجذورها الفنية
وتأتي الاستعدادات لطرح الأغنية السودانية بعد التجربة التي قدمتها أصالة من خلال «الألبوم السوري»، الذي تعاونت فيه مع شركة روتانا للموسيقى، وخصصته للاحتفاء بالتراث الموسيقي السوري وما يحمله من تنوع بين المحافظات والمناطق المختلفة.
وضم الألبوم 14 أغنية مستوحاة من الفلكلور الشعبي السوري، في مشروع فني ارتبط بهوية أصالة وجذورها، وسعت من خلاله إلى إعادة تقديم مجموعة من الأعمال التراثية بروح معاصرة، مع الحفاظ على ملامحها الأساسية التي ارتبطت بالذاكرة الموسيقية السورية.
وأتاحت شركة روتانا الألبوم كاملًا عبر المنصات الموسيقية الرقمية، ليتمكن الجمهور من الاستماع إلى أغنياته المختلفة، التي تقدم كل منها جانبًا من التراث الشعبي السوري، وتستحضر أجواء فنية مرتبطة بالمناطق والمحافظات التي تنتمي إليها تلك الأعمال.
وضمت قائمة أغاني الألبوم «طولوا»، و«حطي على النار يا جدة»، و«حلوة وطلتك ضلال»، و«على روض الحبيب»، و«عمدًا»، و«يما مويل الهوى»، و«الريف الشامي»، و«ع الروزانا»، و«ع الهوني يا سمرة»، و«على دلعونا»، و«أم العريس»، و«عرب الشرقية»، و«والله لعبي الجرة»، و«محبوب قلبك».
واعتمد المشروع في معظمه على أغانٍ فلكلورية سورية قديمة، أعاد عدد من الموسيقيين صياغتها وتوزيعها باستخدام رؤى موسيقية جديدة، مع الحرص على الاحتفاظ بروحها الأصلية وهويتها التراثية، لتقدمها أصالة بأسلوب يجمع بين الطابع الشعبي والتوزيعات الحديثة.
وجاء الألبوم بمثابة عودة فنية إلى الجذور السورية لأصالة، حيث استند إلى تراث غني تتعدد أنماطه وإيقاعاته من منطقة إلى أخرى، مقدمًا صورة موسيقية متنوعة عن الثقافة الشعبية السورية، من خلال صوتها وقدرتها على التعامل مع ألوان غنائية مختلفة.
أصالة تواصل البحث عن مساحات موسيقية مختلفة
وتكشف التجارب التي تستعد أصالة لتقديمها خلال الفترة المقبلة عن توجه نحو توسيع نطاق اختياراتها الغنائية، سواء من خلال العودة إلى التراث المحلي كما فعلت في ألبومها السوري، أو عبر استكشاف لهجات عربية جديدة مثل السودانية والليبية والجزائرية.
ومن المنتظر أن تحظى الأغنية السودانية باهتمام خاص، كونها التجربة الأولى لأصالة في هذه اللهجة، فضلًا عن التعاون مع عصام ساتي، الذي يتولى صياغة العمل على المستويين الكتابي واللحني، وإنتاج شام الذهبي للأغنية.
وبين الاحتفاء بالموروث الموسيقي السوري والانفتاح على تجارب غنائية من ثقافات عربية أخرى، تواصل أصالة بناء مسار فني يجمع بين الحفاظ على هويتها الموسيقية والسعي إلى التجديد، في انتظار الكشف عن الاسم النهائي للأغنية السودانية وموعد طرحها رسميًا للجمهور.




