اقتصاد

سامح فهمي يكشف تفاصيل رفض مبارك إقالته من وزارة البترول وكواليس محاكمته بسبب سبيكة ذهبية

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل مثيرة تكشف خبايا السياسة المصرية في حقبة سابقة، حيث يسرد وزير البترول الأسبق سامح فهمي ذكريات غير مسبوقة حول صراعات المناصب وكواليس التعامل مع الرئاسة، مسلطاً الضوء على مواقف مفصلية جمعته برئيس الوزراء الأسبق الدكتور أحمد نظيف والرئيس الراحل حسني مبارك، في رواية تدمج بين الطموح السياسي والصدف القدرية.

كواليس التوترات السياسية في وزارة البترول المصرية

كشف سامح فهمي عن وجود حالة من التباين في وجهات النظر بينه وبين رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، إذ طلب الأخير إعفاءه من منصبه كوزير للبترول في عدة مناسبات متكررة، وهو الأمر الذي أثار استغراب فهمي نظراً لقوة العلاقة الشخصية التي كانت تربطهما، مما يشير إلى وجود حسابات سياسية داخلية كانت تدور في أروقة الحكومة آنذاك بعيداً عن الأسباب المعلنة، وهو ما جعل الوزير يتساءل طويلاً عن الدوافع الحقيقية وراء هذه الطلبات.

حماية مبارك لوزير البترول أمام ضغوط نظيف

أوضح فهمي أن تدخل الرئيس الراحل حسني مبارك كان هو الحصن الذي منعه من مغادرة الوزارة، حيث كان يرفض بشدة رحيله رغم إلحاح نظيف، بل وصل الأمر في إحدى المرات إلى طرح اسمه بجانب وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني في قائمة التغييرات الوزارية، ليرد مبارك بحسم وبصيغة قاطعة بأن يرحل فاروق حسني بينما يظل سامح فهمي في منصبه، وهو ما يعكس مدى الثقة الكبيرة التي أولتها الرئاسة لإدارته ملف الطاقة في ذلك الوقت.

قصة السبيكة الذهبية المنسية في مكتب الرئاسة

انتقل فهمي للحديث عن واقعة وصفها بأنها “للتاريخ”، حيث تم إنتاج أولى سبائك الذهب المصرية، واقترح رئيس هيئة الثروة المعدنية تقديم إحداها كهدية رمزية للرئيس مبارك، وبالفعل أُرسلت السبيكة في علبة فاخرة مرفقة بخطاب رسمي إلى مكتب الرئاسة، إلا أن المفاجأة كانت في عدم تلقي أي رد أو رسالة شكر، ليكتشف الوزير لاحقاً أن السبيكة ظلت حبيسة المكتب دون أن يفتحها مبارك أو يتسلمها فعلياً، مما حول الهدية إلى قطعة منسية.

مفاجآت التحقيقات وعلاقة السبيكة بمحمد مرسي

أشار الوزير الأسبق إلى أن هذه الواقعة كادت أن تتحول إلى قضية جنائية تودي به إلى المحاكمات خلال تحقيقات عام 2011، خاصة بعدما تبين أن رئيس هيئة الثروة المعدنية الذي اقترح الهدية كان من أقارب الرئيس الراحل محمد مرسي، وهو تفصيل لم يكن يعلمه فهمي وقت تقديم السبيكة، مما جعل هذه الواقعة البسيطة تتحول إلى مادة للبحث القانوني والتدقيق الأمني في فترة مضطربة من تاريخ مصر.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه القراءة التحليلية في مذكرات سامح فهمي، والتي تظهر كيف تتقاطع المصالح الشخصية مع القرارات السياسية في إدارة موارد الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى