ناشئات اليد يحققن إنجازاً عالمياً تاريخياً في طريق الميدالية البرونزية

في إنجاز تاريخي جديد يضاف إلى سجلات كرة اليد المصرية، واصل منتخب مصر للناشئات تألقه في منافسات البطولة العالمية بالوصول إلى المربع الذهبي، وهو ما يؤكد أن الاستراتيجية المتبعة في تطوير قطاع الناشئات بدأت تؤتي ثمارها المرجوة، كما يبرهن على ظهور جيل ذهبي يمتلك كافة المقومات الفنية والبدنية التي تؤهله لتمثيل المنتخب الأول والمنافسة بقوة في المحافل الدولية المستقبلية.
انتصارات مدوية أمام كبار اللعبة
أوضح الناقد والمعلق الرياضي محمد عفيفي، في تصريحات نقلها موقع أقرأ نيوز 24، أن ما حققته ناشئات مصر يمثل إنجازاً استثنائياً يتجاوز مجرد الوصول لنصف النهائي، ليعكس التطور الحقيقي في قاعدة اللعبة بمصر خلال الأعوام الأخيرة، مشيراً إلى أن المنتخب خاض مواجهات شرسة أمام منتخبات ذات خبرات عالمية عريقة، واستطاع انتزاع انتصارات هامة أمام منتخبات قوية مثل الصين، والدنمارك، وكوريا الجنوبية.
| المنتخب المنافس | النتيجة | ملاحظات الإنجاز |
|---|---|---|
| كوريا الجنوبية | فوز | تأكيد التفوق الفني |
| الدنمارك | فوز | تألق لافت لحراسة المرمى |
| الصين | فوز | أداء تكتيكي رفيع |
| فيجي | فوز | فارق تاريخي وصل إلى 66 هدفاً |
| إسبانيا | خسارة | بفارق هدف واحد فقط (26-27) |
سر النجاح والروح الجماعية
وشدد عفيفي على أن الركيزة الأساسية لهذا التفوق تكمن في الروح القتالية العالية والانسجام التام بين اللاعبات والجهاز الفني، مؤكداً أن قوة المنتخب تكمن في الأداء الجماعي المتناغم بدلاً من الاعتماد على مهارات فردية، وهو ما منح الفريق أفضلية واضحة وقدرة على مجاراة أقوى المنتخبات العالمية، حيث ظهر هذا التلاحم جلياً في كافة مباريات البطولة، مما ساعد اللاعبات على تخطي الضغوط وتحقيق نتائج مشرفة.
كفاءة الجهاز الفني ودور حراسة المرمى
وفي سياق متصل، أشاد عفيفي بالمنظومة الفنية التي يقودها المدير الفني محمد عبد الكريم، لافتاً إلى أن منهجية العمل تعتمد على التكامل الدقيق وتوزيع الأدوار بين الجوانب الهجومية والدفاعية، مع تركيز خاص على الدعم النفسي للاعبات، كما نوه بالمستوى المبهر الذي قدمته حارسات المرمى، خاصة جيداء وريتاج، اللتان كانتا صمام الأمان ومفتاح الفوز في مباراة الدنمارك، رغم القوة البدنية والقامة الفارعة للمنافسات.
طموح الميدالية البرونزية رغم تعثر إسبانيا
من جانبها، صرحت عبير عقيل، رئيسة بعثة المنتخب، عبر مداخلة تلفزيونية، بأن الهدف الحالي للفريق هو اقتناص الميدالية البرونزية، معربة عن فخرها بالأداء البطولي الذي قدمته اللاعبات طوال مشوار البطولة، وأوضحت أن الخسارة أمام إسبانيا بفارق هدف واحد لا تقلل أبداً من المجهود المبذول، مؤكدة أن الفريق تجاوز هذه النتيجة سريعاً للتركيز على المواجهة القادمة، لاسيما وأن اللاعبات قد تعهدن ببذل أقصى جهد لرفع الميدالية البرونزية وإسعاد الجماهير المصرية.
رؤية مستقبلية لبناء جيل ذهبي
وأكدت رئيسة البعثة أن تواجد مصر ضمن أفضل أربعة منتخبات عالمياً يعد إنجازاً غير مسبوق، حيث يمثل هذا الجيل النواة الحقيقية لمستقبل منتخب السيدات الأول، مشيرة إلى أن الاحتكاك المباشر مع المدارس الأوروبية والآسيوية صقل خبرات اللاعبات بشكل كبير، خاصة بعد تألقهن في المنافسات الأفريقية، كما لفتت إلى وجود خطة استراتيجية من الاتحاد المصري لكرة اليد لاستثمار هذه المواهب وتطويرها لضمان استدامة التفوق.
الاستثمار في الناشئات طريق العالمية
واختتم محمد عفيفي رؤيته بالتأكيد على ضرورة عدم اعتبار هذا الإنجاز مجرد طفرة مؤقتة، بل يجب أن يكون نقطة انطلاق لتطوير منظومة الناشئات بشكل شامل، مشدداً على أن بناء قاعدة قوية في المراحل السنية هو السبيل الوحيد لصناعة منتخبات أولى قادرة على المنافسة في أكبر البطولات العالمية، فيما تترقب الجماهير الآن المباراة المقبلة، وكلها آمال بأن تتوج الناشئات رحلتهن التاريخية بالميدالية البرونزية.



